من أين للغذاء أن يلِجَ إلى شمال قطاع غزة، ما دامت الحربُ على أَشُدِّها والمنطقةُ محاصرةٌ بشكلٍ تامٍّ منذ أكثرَ من شهر، الأمر الذي أثارَ مخاوفَ أمميةً من مجاعةٍ قد تفتك بمن أخطأته رصاصةٌ أو قذيفة، ممّن بقي من السكان.
في تقييمها للوضع في قطاع غزة، حذرت لجنةُ مراجعة المجاعة بتقريرٍ أُعدَّ بدعمٍ من الأمم المتحدة السبت، من أن احتمالَ حدوث المجاعة في مناطق شمال قطاع غزة، وشيكٌ وكبير، على خلفية التدهور السريع للوضع في القطاع، نتيجةَ تصاعُدِ القصف والمعارك، وتوقُّفِ المساعدات الغذائية تقريباً.
التقرير قال، إنه ربما تمَّ تجاوُزُ عتبات المجاعة بالفعل أو سيتم ذلك في وقتٍ قريب، فيما صنّف تقريرٌ التصنيفَ المرحلي المتكاملَ للأمن الغذائي ذلك، على أنه المرحلةُ الخامسة من التصنيف، وهو الوضع الذي تظهر فيه بوضوحٍ حالات المجاعةِ والموت والعَوز، ومستوياتِ سوء التغذية الحاد الحرجة للغاية.
وبحسب التقرير فإن شحناتِ المساعدات المسموحِ لها بدخول قطاع غزة، أصبحت الآن أقلَّ من أي وقتٍ مضى، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ومع تدهور الوصول إلى الغذاء، نتيجةَ ارتفاع أسعار المواد الأساسية في السوق السوداء، قال التقرير إنه بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية بشكلٍ كبيرٍ ومتزايد، كان هناك انهيارٌ كاملٌ لسُبل العيش، مشيرًا إلى عدم إمكانية شراءِ أو مقايضةِ الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى.
وأعربت اللجنةُ عن قلقها من قرار إسرائيل الشهر الماضي، قطعَ علاقاتها مع الأونروا، محذرةً من عواقبَ وخيمةٍ للغاية على العمليات الإنسانية.
