طرق محفوفة بالكرم وبيوت صغيرة مشيّدة بدفء وثقافة أشخاص يعيشون بمجتمعات متماسكة، واقتصادات تعتمد على الزراعة، هذه هي حطلة القرية الصغيرة التي تتربّع على ضفة نهر الفرات اليسرى لجهة منطقة الجزيرة بمحافظة دير الزور السورية.
القرية التي احتوت أقواماً وأعراقاً كانت مكان مبيت يستضيف فيها العابرون المتوافدون من أرياف الجزيرة الفراتية فعبرها كان يجري نقل البضائع ومختلف المستلزمات الحياتية قبل أن تتحول إلى أحد أحياء مدينة دير الزور، وكان أولى سكانها عشيرة البوبدران الذين قدموا من العراق.
في قرية حطلة تحظى الزراعة بأهمية خاصة كونها توفر المقومات الأساسية حيث تشتهر ببساتينها التي تغطي مساحات واسعة بالأشجار المثمرة كالرمان والتفاح إضافة إلى محصول القطن الذي يعد مصدر الدخل لأغلبية سكانها.
لا يقلّ جمال القرية عن جمال أهلها حيث تحتفظ نساء القرية بطقوس مُشتركة فيما بينهن ويشاركن في تأمين الغذاء لأسرهن وتحسين ظروف العيش من خلال خبز العجين وتحضير المونة المنزلية وتربية المواشي.
المنشآت في القرية لا ترتقي إلى مستوى احتياجات السكان، وهذا يشكل تحدياً إضافياً أمام سكان المنطقة.
ويتميز الطابع الريفي بالأنماط البسيطة بين سكانها حيث تقوم العلاقات بينهم على التعاون في كافة الأصعدة الأمر الذي فتح بابا عريضا لتسود البساطة والتواضع إضافة إلى الوداعة والكرم في أرجاء القرية.
