بقلوب قلقة وأيدٍ ترتجف من برد لا يرحم، يقف المواطن السوري أمام تحدٍّ يتجدد كل عام، سيما خلال سنوات الأزمة الثلاثة عشر، إذ يجد نفسه محاصراً بارتفاع غير مسبوق في أسعار الملابس الشتوية التي أصبحت بعيدةَ المنال عن الكثرين.
تحدياتٌ مضاعفة تواجهها الأسرَ السورية لا سيما في العاصمة دمشق خلال فصل الشتاء خاصة مع الارتفاع الجنوني بأسعار الملابس الشتوية التي كانت يوما ما ضرورةً ميسورةً لكل أسرة، ليعزفَ الآنَ الكثيرُ منهم عن شراء أي قطعة، حتى ما تُسمَّى سوقَ البالة أو منقذةَ الفقراء فقد أصبحت بعيدة عن متناول اليد.
غلاء أسعار المحروقات في حال توفرها بالإضافة لارتفاع أجور النقل وجشع بعض التجار زاد معاناة السوريين وأضعف قدرتهم الشرائية، مما أثر سلباً على حركة الأسواق، وبالتالي تراجع نسبة المبيعات إلى النصف مقارنة بالعام الماضي.
ومع استمرار هذا الوضع المتردي تتفاقم الفجوة الاقتصادية في ظل غياب الحلول والخطط الاقتصادية الفعَّالة من قبل الجهات المسؤولة، وبالتالي تزداد نسبة العوائل السورية العاجزة عن شراء الملابس الشتوية والتي وصلت حسب الدراسات الأخيرة إلى 85% من مجموع السكان.
