في خطوة تمثل ازدواجية المعايير، وفي تناقض واضح لوظيفتها الإنسانية والأخلاقية، تغافلت الأمم المتحدة مجدّداً عن دعوات الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، للدفع نحو فتح معبر “تل كوجر/اليعربية” بينما اعتمدت التفويض الثامن لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا لمدة ثلاثة أشهر إضافية من خلال معبري باب السلامة والراعي، الواقعين ضمن المناطق المحتلة من قبل تركيا والفصائل الإرهابية التابعة لها شمالي سوريا.
التفويض الذي كان من المقرر أن ينتهي في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، والذي يسمح بإدخال مساعداتٍ إلى سوريا، عبر معبري باب السلامة والراعي، مُدِّد له ثلاثة أشهرٍ أخرى، وفق ما نشره فريق “منسقو استجابة سوريا” على أن ينتهي التفويض في الخامس من شهر شباط / فبراير المقبل.
شمال وشرق سوريا
الإدارة الذاتية تدعو المجتمع الدولي لإعادة فتح معبر اليعربية /تل كوجر
ويأتي هذا في وقتٍ دعت فيه الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، للدفع نحو فتح معبر “تل كوجر/اليعربية”، الذي أغلق منذ عام ألفين وعشرين، بفيتو روسي صيني، وأصبح الملف الإنساني يُستخدم كوسيلة للابتزاز السياسي.
رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد، دعا مطلع الشهر الجاري المجتمعَ الدولي لإعادة فتح معبر “اليعربية / تل كوجر” ودخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق الإقليم.
أحمد أشار إلى أن الإدارة الذاتية استقبلت آلاف اللاجئين السوريين واللبنانيين، وخصصت لهم مخيماتٍ ومراكزَ إيواء لأولئك الذين ليس لديهم مكان يلجؤون إليه، وتمَّ تقديم جميع الخدمات لهم من قبل الإدارة الذاتية من خيم ومواد إغاثية وغيرها، لافتاً إلى أن المنظمات الإنسانية تخاذلت في تقديم الخدمات لمخيمات ومراكز الإيواء في الإقليم
كما وطالب رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية، القوى الدولية والمنظمات الإنسانية في الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ موقف جاد تُجاهَ ممارسات الاحتلال التركي في الإقليم، مشدداً على حاجة المنطقة لدعمٍ ومساعدة دولية ضدَّ أيّ هجومٍ قد يطال المنطقة من قبل تركيا.
