ينتظر العالم خلال الساعات المقبلة، نتائج الانتخابات الأمريكية، التي قد تُفضي إلى تغييراتٍ كثيرة، من شأنها رسمُ معالمَ جديدةٍ في الشرق الأوسط، سواءٌ بقيت مفاتيحُ البيت الأبيض بيد الديمقراطيين، من خلال المرشحة كامالا هاريس، أو انتقلت إلى الجمهوريين وممثلهم المرشح دونالد ترامب، الرئيس السابق، في ظل التطورات المتسارعة حول العالم.
فعلى الرغم من الطابع المؤسساتي في الإدارة الأمريكية، إلا أنه ثمةَ عناصرُ ثابتةٌ لدى جميع الإدارات المتعاقبة، لا تتبدل بسهولةٍ مع تبدُّل رؤسائها بعد كل انتخاباتٍ رئاسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما لوحظ جلياً من خلال دعم إسرائيل، على سبيل المثال، التي تخوض حرباً على جبهتَي قِطاع غزة ولبنان، وربما لاحقاً مناطق أخرى.
ففي وقتٍ تشهد ملفاتُ حروب أوكرانيا وقطاع غزة ولبنان مزيداً من التعقيد، يبقى الملفُّ السوري الشائك، من القضايا المهمة لدى الإدارة الأمريكية الجديدة، خاصةً في ظل الوجود الأمريكي هناك.
المحلل السياسي مصطفى رستم، قال في تصريحاتٍ لـ”اليوم” إن نتائج الانتخابات الأمريكية ستؤثر بشكلٍ حتميٍّ على المشهد في سوريا، وهو أمرٌ عززته تصريحات كامالا هاريس، بأنها ستدعم بقاء القوات الأمريكية هناك، في حال فوزها، أما في حال فوزِ ترامب، فمن الممكن أن يشهد التواجدُ الأمريكي حالةً من إعادة الانتشار، أو الانسحاب.
وعن احتمالية تغيُّر الأوضاع في شمال وشرق سوريا بعد الانتخابات الأمريكية، أكد مدير مؤسسة كُرد بلا حدود، كادار بيري، في حديثٍ لـ”اليوم”، أن المجمع الرئاسي الأمريكي، لن يسمح لدونالد ترامب بالفوز هذه المرة، على خلفية تصرفاته السابقة، خاصةً إعطاءه الضوءَ الأخضر لتركيا، باحتلال مناطقَ واسعةٍ في الشمال السوري.
بيري أضاف أنه من المصلحة الأمريكية في الوقت الراهن ولغاية العامين القادمين، أن تبقى الأوضاعُ في منطقة الشرق الأوسط، وشمال شرق سوريا على وجه التحديد، من حيث الجغرافيا والسياسة الأمريكية، على ما هي عليه الآن، وذلك بهدف الحفاظ على تواجدها في المنطقة.
أما بشأن القضايا الساخنة في الشرق الأوسط كالحرب في غزة ولبنان وتداعياتها، قال الخبير في العلاقات الدولية محمد اليمني، إن الانتخابات الأمريكية تلعب دوراً مهماً في المنطقة، وإن الإدارة الجديدة تقف أمام مفترق طرق، معتبراً أنّ هذه الانتخابات ليست كسابقاتها، لما لديها من أهمية على الملفات الداخلية والخارجية لأمريكا.



