في وقتٍ يشهد الشرق الأوسط تطوراتٍ عسكريةً لافتة، تبدأ تركيا جولةَ تصعيدٍ جديدة في مناطق شمال وشرق سوريا، مستغلةً فيما يبدو تلك التطورات، لتحقيق مزيدٍ من الأهداف، وضربِ استقرار المنطقة وبنيتها التحتية.
مشاهد قصف الاحتلال التركي محطة #سويدية بريف #ديريك / #المالكية بشمال وشرق سوريا #قناة_اليوم pic.twitter.com/07fniTcItP
— قناة اليوم (@alyaum_news) October 24, 2024

غاراتٌ مكثفةٌ للطيران الحربي والمسيّر، وقصفٌ صاروخي ومدفعي، بدأه الاحتلال التركي في وقتٍ متأخرٍ من مساء الأربعاء، على مناطق شمال وشرق سوريا، انطلاقاً من ديريك / المالكية، مروراً بعدة مناطق أبرزها قامشلي وعامودا وكوباني ومنبج، وصولاً إلى شمال حلب.

أبرز الهجمات كانت في محطة السويدية للطاقة بريف المالكية / ديريك، حيث أفادت مصادرُ محليةٌ بارتكاب الاحتلال التركي، مجزرةً راح ضحيتَها ثمانيةُ عمال، إضافةً لإصابة العشرات.

وتعرضت منشآتٌ عدة للنفط والطاقة الكهربائية، منذ منتصف ليل الأربعاء الخميس، لغاراتٍ من مسيّراتٍ تركية، في مناطق المالكية والقحطانية / تربسبيه وعامودا.

محطة الكهرباء في مدينة عامودا شمال شرق سوريا
وفي مدينة قامشلي، شنت الطائرات المسيرة سلسلةَ غاراتٍ جوية، على مواقعَ ومنشآتٍ خَدمية، بما فيها مركزٌ طبيٌّ في حي الكورنيش ومقرُ قوى الأمن الداخلي، وصوامعُ الحبوب في حي العنترية، ومركز توزيع المحروقات “سادكوب”، في حي قناة السويس.

مدينة قامشلي شمال وشرق سوريا
الهجمات طالت كذلك عامودا، حيث تعرض المدخل الشرقي للمدينة للقصف، إضافةً لاستهداف محطة الكهرباء وفرنٍ آلي، في وقتٍ تعرضت كوباني لغاراتٍ مماثلة، استهدفت مركزَ المدينة وعدداً من المنشآت الخدمية، ما أسفر عن انقطاعٍ في التيار الكهربائي.

وفي منطقة تل رفعت بشمال حلب، أدى القصف التركي لفقدان مدنيَّين لحياتهما، بينهما طفل، وإصابة آخرين، فيما تعرضت مناطقُ عدة في تل تمر ومنبج شمالي البلاد، لسلسلة عمليات قصف، طالت العديدَ من القرى الآهلة بالسكان.
