لا مفاوضات تنجح ولا حل عسكري يحسم، والشعب يدفع فاتورة الحرب، والمشهد السياسي والعسكري يزداد تعقيداً وتشابكاً يوماً بعد يوم مع تغيّر خارطة السيطرة الميدانية، هذا هو المشهد باختصار في السودان.
ففي أحدث التطورات، أفاد ناشطون، بمقتل واحد وثلاثين مدنياً جراء غارة جوية نفذها الطيران الحربي التابع للجيش السوداني على مسجد في ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، وهجوم لقوات الدعم السريع على قرى في شرق الولاية.
بيان صادر عما تُعرَف بلجان مقاومة ود مدني، قالت إن طيران الجيش الحربي قصف مسجدَ الشيخ الجيلي ومحيطه، ما أدى لمقتل العشرات من المدنيين، موضحاً أنه جرى التعرف على جثامين خمسة عشر فرداً، فيما لا تزال هناك عشرات الأشلاء والجثامين لم يتم التعرف عليها حتى الآن.
إلى ذلك، شنت قوات الدعم السريع هجوماً على مناطق شرق الجزيرة، وفقاً لوسائل إعلام، وذلك بعد يوم واحد من انشقاق قائد الدعم السريع بولاية الجزيرة، أبو عاقلة كيكل، وتسليم نفسه مع قواته إلى الجيش.
في ذات السياق، قال تجمع شباب سنار في بيان، إن موالين لقوات الدعم السريع ارتكبوا مجزرة في قرية أم شوكة بمدينة سنار، راح ضحيتها مئة وعشرون شخصاً، بحسب ما نقلته تقاريرُ إعلامية.
قوات الدعم السريع تعلن السيطرة على كلبس قرب الحدود مع تشاد
تطورات جاءت في وقت أعلنت فيه قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة كلبس المحاذية للحدود مع تشاد، على بُعد مئة وثلاثين كيلومتراً من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وذلك بعد اشتباكات مع قوات مسلحة متحالفة مع الجيش..سيطرةٌ سرعان ما نفتها الأخيرة، وقالت إن المعاركَ لا تزال دائرة.
