صعوباتٌ وتحدياتٌ جمّة، لا تزال تواجه القطاعات الخدمية والإنسانية لإقليم شمال وشرق سوريا، في ظل الحصار المفروض عليها، واستمرار إغلاق المعابر الحدودية، وعلى رأسها مَعبر اليعربية/ تل كوجر من جانب، وحجب الحكومة السورية بعضَ المواد، وخاصةً الطبيةَ من جانبٍ أخر.
القطاع الصحي كان في مقدمة المجالات التي ارتبط اسمها بالمعاناة، حيث باتت مستودعات الأدوية في شمال وشرق سوريا، تفقد الكثير من أصنافها، وبات الأهالي في حيرةٍ من أمرهم، في مواجهة الكثير من الحالات المرضية، وسط الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية، هذا إن وجدت أصلاً.
أما الصيادلة والأطباء، فلا يزالون يبحثون عن حلولٍ لبعض الحالات الحَرجة، التي تواجههم في المشافي والصيدليات بشكلٍ شبه يومي، إمّا بوضع البديل أمام المريض، أو انتظار الدواء على أمل دخوله إلى الإقليم.
فترات انقطاع الأدوية عن الإقليم، تستمر أشهراً طويلة، فيما أصبحَ الكثير من ذوي الأمراض المزمنة يعانون الأمرَّين، في ظل غياب الدواء الذي يخفف من الألم، ولم تعد مستودعاتُ الأدوية تفي بتلبية احتياجات المرضى.
الدمار الذي شهدته البنية التحتية والخدمية لإقليم شمال وشرق سوريا، في ظل هجمات الاحتلال التركي المستمرة عليها، شكل عائقاً كبيراً أمام إقامته المشاريعَ والمعامل لتصنيع الأدوية وتركيبها، من قبل الجهات المعنية في القطاع الصحي للإدارة الذاتية.
وحسب ما يؤكده بعض الأطباء في إقليم شمال وشرق سوريا، فإنه من المقرر دخولُ العديد من الشاحنات الحاملة للمعدات الطبية والأدوية، من بعض الدول المصنّعة لها في الخارج، خاصةً مع الحاجة الملحة للأدوية في منطقةٍ تَعُجُّ بمخيمات النزوح، التي تحتاج إلى دعمٍ إنسانيٍ كبير للتخفيف من معاناتهم.
