يبدو أن مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، لم يخفف من وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية، في مناطق شمال قطاع غزة، وبالتحديد منطقة مخيم جباليا، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هناك.
وفي أحدث التطورات الميدانية شمال القطاع، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة، أنه أرسل وحدةً عسكريةً جديدة، لدعم قواته المتواجدة في جباليا، مشيراً أن عمليته هناك تهدف لمنع مقاتلي حماس، من إعادة تنظيم صفوفهم، لشن المزيد من الهجمات عليه.
بدورهم ذكر سكانٌ من جباليا، أن الدبابات الإسرائيلية وصلت إلى قلب المخيم، بدعم قصفٍ بريٍّ وجوي كثيف، بعد أن توغّلت في الأحياء والمناطق السكنية.
وأضاف السكان أن الجيش الإسرائيلي يدمر عشرات المنازل بشكلٍ يومي، عن طريق القصف الجوي والمدفعي، أو عبر زرع قنابلَ في المباني ثم تفجيرها عن بعد.
هذا وأوضح السكان كذلك، بأن القوات الإسرائيلية عزلت بشكلٍ فعلي، بلداتِ بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا في أقصى شمال القطاع، عن مدينة غزة، ومنعت حركة السكان باستثناء الأسر التي تستجيب لأوامر الإخلاء وتغادر البلدات الثلاث.
وفي وقتٍ سابقٍ الخميس، استهدف الجيش الإسرائيلي بعدة غاراتٍ جويةٍ مدرسةً تؤوي نازحين في جباليا، ما أسفر عن مقتل ثمانية وعشرين شخصاً، وإصابةِ مئةٍ واثنين وستين آخرين بجروحٍ متفاوتة.
وزارة الصحة بقطاع غزة تعلن مقتل 62 شخصاً خلال 24 ساعة
وفي سياقٍ متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة في بيان، مقتلَ اثنين وستين فلسطينياً، وإصابة ثلاثمئةٍ آخرين، خلال أربعٍ وعشرين ساعة، من القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
الوزارة أكدت في بيانها الجمعة، مقتلَ ما لا يقل عن اثنين وأربعين ألفًا وخمسِمئةِ فلسطيني، وإصابةَ تسعةٍ وتسعين ألفًا وخمسِمئةٍ وستةٍ وأربعين، في الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع، منذ السابع من تشرين الأول أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين.
