قال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن الولايات المتحدة لا تزال تعتقد أن إيران لم تقرر بعد تصنيع سلاح نووي حتى بعد الانتكاسات الاستراتيجية التي تعرضت لها في الفترة الماضية ومن بينها قتل إسرائيل قيادات من حزب الله اللبناني وهجومان شنتهما طهران على إسرائيل لم يسفرا عن وقوع خسائر تذكر.
أدلى بهذه التصريحات مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ومتحدث باسم مكتب مديرة المخابرات الوطنية لينضما إلى وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) الذي قال في وقت سابق من الأسبوع إن واشنطن لا ترى أي دليل على أن المرشد الإيراني قد تراجع عن قراره في عام 2003 بتعليق برنامج التسلح النووي.
وقال المتحدث باسم مكتب مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية “نعتقد أن المرشد “علي خامنئي” لم يتخذ قرارا باستئناف برنامج الأسلحة النووية الذي علقته إيران في عام 2003″.
ويمكن أن يساعد هذا التقييم الاستخباراتي في تفسير معارضة الولايات المتحدة لأي ضربة إسرائيلية على البرنامج النووي الإيراني ردا على الهجوم الذي شنته طهران بصواريخ باليستية على إسرائيل الأسبوع الماضي.
وقال بايدن بعد ذلك الهجوم إنه لن يدعم توجيه ضربة إسرائيلية للمواقع النووية الإيرانية، لكنه لم يوضح سبب هذا القرار. وأثارت تصريحاته انتقادات شديدة من الجمهوريين ومن بينهم الرئيس السابق دونالد ترامب.
ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق حتى الآن، لكن طهران نفت مرارا امتلاكها لبرنامج أسلحة نووية.
ويتكهن بعض الخبراء بأن إيران قد تستأنف جهودها للحصول على قنبلة نووية لحماية نفسها بعد إضعاف حليفها الرئيسي.
وقالت بيث سانر النائبة السابقة لمدير المخابرات الوطنية الأمريكية إن احتمال تراجع خامنئي عن فتواه الدينية التي أصدرها عام 2003 بشأن الأسلحة النووية “أكبر الآن مما كان عليه في أي وقت سابق”، وإن إسرائيل إذا ضربت المنشآت النووية فستمضي طهران قدما على الأرجح في تصنيع سلاح نووي. غير أن ذلك سيستغرق بعض الوقت.
وذكرت سانر، وهي باحثة الآن في صندوق مارشال الألماني “لا يمكنهم الحصول على سلاح في يوم وليلة. سيستغرق الأمر شهورا طويلة”.
وتعمل إيران حاليا على تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي ما يقترب من 90 بالمئة المطلوبة لتصنيع الأسلحة، في موقعين، ولديها من الناحية النظرية ما يكفي من المواد المخصبة بهذه الدرجة والتي إذا تم تخصيبها بشكل أكبر تكفي لإنتاج ما يقرب من أربع قنابل، وفقا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
وقال بيرنز مدير السي.آي.إيه إن توسع إيران في برنامج التخصيب أدى إلى تقليص ما يسمى بالوقت اللازم لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم المناسب لصنع قنبلة نووية إلى “أسبوع أو أكثر قليلا”. لكن تصنيع قنبلة باستخدام هذه المادة قد يستغرق في الواقع وقتا أطول، لكن المدة غير واضحة وموضع نقاش.
