لا استقرار للسودان ولا انتهاء لمعاناته في ظل تلاحق الأزمات وتعنت الأطراف المتصارعة وتمترسها خلف مطالب لا تصب في خدمة السودان أو السودانيين، فالحرب التي أتت على مقدرات البلاد ها هي اليوم تودي بحياة العشرات منهم وسط تعثر جهود الوساطة على كثرتها.
وسائل إعلام سودانية، أفادت نقلاً عن ناشطين، أن غاراتٍ عنيفةً شنها الطيران الحربي التابع للجيش السوداني على سوق “الكومة” الرئيسي بولاية شمال دارفور، غربي البلاد، أدت إلى مقتل وإصابة المئات من السودانيين.
المصادر أوضحت أن القصفَ استهدف سوقاً يجوبه المدنيون، ما أدى إلى مقتل تسعة وخمسين شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 200 آخرين، إضافة لتدمير العديد من المحلات وبعض منازل المدنيين هناك.
تصعيد الجيش السوداني لعملياته الجوية في إقليم دارفور لاقى انتقاداتٍ لاذعةً من قبل قوى سياسية وأجسام حقوقية طالبت بفرض حظر للطيران في الإقليم.
ويرى مراقبون أنَّ الطيران الحربي التابع للجيش أصبح أكثر نشاطاً وغطى معظم جبهات القتال خلال الأسابيع الماضية، عقب عدة جولات خارجية قام بها قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان إلى روسيا والصين وإيران خلال الأشهر الفائتة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية، في وقت طرح فيه مجلس الأمن والسلم الإفريقي خريطةَ طريق تتعلق بسبل إنهاء الصراع وعودة الأطراف إلى التفاوض، بعد وصول وفد للمجلس إلى بورتسودان، الخميس، في أول زيارة للبلاد منذ عام ألفين وخمسة عشر.
