يبدو أن أطرافَ العمليةِ السياسية في العراق باتت تتجهُ إلى حلِ عقدةِ وزارةِ الدفاع وتجاوزِ مرحلة ِالفراغ التي رافقت عمليةَ تشكيلِ الحكومة.
كتلٌ سنية في العراق، أعلنت عن قبولِها بتنصيبِ قائدٍ عسكري شيعي لحقيبةِ الدفاع، والتي عبّر عنها بشكلٍ صريح رئيسُ البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، الذي وجّه رسائلَ إلى عددٍ من قادةِ جهازِ مكافحةِ الإرهاب لاختيار ِأحدهم وزيراً للدفاع بعيداً عن كونِ المنصب من حصةِ المكوّن السني.
النائبُ عن تحالفِ المحور الوطني السني، هيبت الحلبوسي، كشف أن رئيسَ البرلمان خاطب الفريق الركن عبد الغني الأسدي، والذي ينتمي إلى المكون الشيعي، لغرضِ ترشيحِه لوزارةِ الدفاع.
الحلبوسي، أضاف أن المحور الوطني حريص ٌعلى نبذِ الطائفية والمحاصصة الحزبية التي توسعت دائرتُها في توزيِع المناصب الوزارية لكابينةِ عادل عبدالمهدي، مضيفاً أن مبادرةَ رئيسِ مجلسِ النواب حظيت بقبولٍ واسع داخل تحالف المحور الوطني، وكذلك الكتل السياسية الأخرى.
كما لفت إلى أن رئيسَ البرلمان خاطب أيضاً سبعةً من القادةِ الشيعة الكبار في المؤسسة العسكرية لشغلِ حقيبةِ وزارةِ الدفاع بعيداً عن كونِ المنصب حصةَ المكون السني.
رئيسُ كتلة الأنبار هويتنا، عبد الله الخريبط، أكد من جانبه، أن الموضوعَ غيرُ متعلقٍ بحصةِ طرفٍ أو آخر على أسسٍ طائفية أو مكوناتية بقدر ما هو استحقاقٌ وطني يستحقه من هو أكفأ، فضلاً عن أن التحالف يريد كسرَ المحاصصة التي ألحقت ضرراً كبيراً بالعراق.
تزامن ذلك مع تراجعٍ من قبل ائتلافِ الوطنية بزعامةِ إياد علاوي، على حصرِ مرشِح الدفاع بحصةٍ للمكون السني وترك الحرية لعبد المهدي في اختيارِ مرشحٍ من قبله.
وكانت قوى وكتل سنية قد انقسمت فيما بينها حول ترشيح فواز الجربا وهشام الدراجي، لتولي منصب وزير الدفاع، الأمر الذي حال دون الاتفاق حول مرشحٍ بعينه.
83
