على خلفية التصعيد الأخير في لبنان بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني والذي ازدادت وتيرته سيما بعد اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله قبل أيام، والخشية من اندلاع حرب أوسع يدفع ثمنها المدنيون بالدرجة الأولى، تشهد الحدود السورية اللبنانية حركة نزوح عكسية.
مصادر مطلعة كشفت في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” أن أعداد المتدفقين إلى الأراضي السورية من اللبنانيين والسوريين ازدادت بشكل كبير في الأيام الماضية، مشيرة أن عددهم اقترب من مئتي ألف شخص.
بدورها نقلت صحيفة “الوطن” المقربة من الحكومة السورية، عن مصدر في إدارة الهجرة والجوازات أن عدد اللبنانيين وصل إلى نحو 52 ألفا بينما بلغ عدد السوريين العائدين نحو 125 ألفاً.
من جانبها أكدت مصادر محلية من ريف دمشق، أن منطقة السيدة زينب التي تعد المعقل الرئيسي للفصائل التابعة لإيران شهدت توافد الكثير من العائلات اللبنانية إليها، مشيرة أن بعضهم أقام في بنايات تعود ملكيتها إلى مسؤولين ومتنفذين في تلك الفصائل.
وإزاء جميع هذه المآسي التي يعيشها اللبنانيون والسوريون الهاربون من أتون الحرب المستعرة في لبنان، كانت الحكومة السورية تلزم في قرار لها السوريين العائدين من لبنان بتصريف مئة دولار في المنافذ الحدودية، قبيل أن تواجه حملة من الانتقادات على اعتبار أنها تركز على تقديم الاستجابة للبنانيين وتتجاهل المعاناة القاسية للسوريين، ما دفعها لإيقاف العمل بالقرار لمدة أسبوع واحد فقط.
