بعد حملات استجواب نفذها البرلمان الإيراني مع عدة وزراء إيرانيين إضافة لإجراءات الاعتقال بحق تجار في سوق العملة المحلية، أعلن النظام الإيراني عن إقامة ماوصفها بالمحاكم الثورية من أجل مواجهة العقوبات، وتخفيف الغضب الجماهيري من التربح والفساد.
وبحسب الاعلام الإيراني، أعلن غلام حسين محسني اجئي المتحدث باسم السلطة القضائية، أن محكمة أدانت 29 إيرانيا وأفغانيا واحدا يعمل في الصرف الاجنبي، بتهمة الرشوة والابتزاز وما وصفه بـ ” تخريب الاقتصاد”، وفرضت غرامات على كثير من المدانيين، وتجميد أجزاء من أصولهم” التي حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، إضافة لتأييدها حكم الاعدام بحق رجل أعمال مدان بجرائم اقتصادية، وذلك بعد اسابيع من إعدام تاجرين آخرين في تهم مشابهة.
وفي وقت سابق دعا المرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي إلى تحرك قضائي” سريع وعادل” من أجل مواجهة ما اسمها بالحرب الاقتصادية التي يشنها الاعداء، واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية ومعارضين للحكومة في المنفى بتأجيج الاضطرابات لزعزعة استقرار البلاد.
يأتي ذلك بينما فقد الريال الإيراني نحو 65 في المئة من قيمته خلال العام الجاري تحت تهديد العقوبات الأمريكية الجديدة في ظل الطلب الكبير على الدولار والذهب في السوق غير الرسمية من قبل الإيرانيين الذين يحاولون حماية مدخراتهم.
حملات اعتقال ومحاكمات يرى مراقبون أن وتيرتها زادت بصورة ملحوظة عقب فرض الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على إيران، كل ذلك في مسعى من النظام الإيراني لمواجهة العقوبات وتخفيف غضب الشارع الإيراني الذي يشهد حالة من الغليان جراء سوء الأوضاع المعيشية والفساد المستشري داخل دوائر الدولة.
