في الوقت الذي يودّع فيه عمال مجمع الصلب في الأهواز الأسبوع الرابع من إضرابهم وتظاهرتهم، يحاول النظام الإيراني أن يكسر إضراب العمال ويضع حدًا له، بممارسات قمعية من جهة والمخادَعة من جهة أخرى.
عمال المجموعة الوطنية للصلب واصلوا تجمعاتهم وتظاهراتهم أمام مقر محافظة خوزستان، معلنين عن اتخاذهم إجراءات أشد في حال عدم تلبية مطالبهم، ومؤكدين أنهم لن يتراجعوا في ظل استمرار مشكلاتهم المأساوية التي ضيقت عليهم وعلى عوائلهم سبل العيش.
عمال المجموعة الوطنية للصلب أصدروا بياناً أكدوا فيه أنهم سيستمرون في الاحتجاج والإضراب حتى تحقيق أهدافهم، بما في ذلك عودة الشركة إلى الهيئة الحكومية الرئيسية، وحل مشكلة تأمين العمال، ودفع مرتبات منتظمة وفي الوقت المناسب.
إصرار العمال على حقوقهم دفع جهاز المخابرات الإيراني لاستدعاء عدد من العمال وهددهم بالاعتقال حال استمرارهم في الإضراب.
الاحتحاجات العمالية لم تقتصر على المجموعة الوطنية للصلب وحدها، حيث أقام عمال قصب السكر في هفت تبه تجمعًا احتجاجيًا في فناء الشركة، طالبوا فيه بإطلاق سراح ممثل العمال إسماعيل بخشي، واستنكروا بالوقت عينه ما أسموها بوعود السلطات الكاذبة.
يتزامن ذلك مع احتجاجات طلابية شهدتها الجامعات في بعض المدن الإيرانية بما فيها العاصمة طهران، في حراك سلمي يدعم إضرابات الطبقة العاملة بكافة شرائحها، قوبلت بقمع أجهزة استخبارات النظام الإيراني.
