في خضم تصاعد النزاع المسلح في السودان، يبدو أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو اتخاذ خطوات حاسمة للضغط على أطراف النزاع، لوقف الانتهاكات بحق المدنيين.
الاتحاد الأوروبي أدان بشدة التصعيد العسكري في مدينة الفاشر غربي السودان، إثر هجمات شنتها قوات “الدعم السريع” ضد القوات المسلحة السودانية، وأبدى استعداده للنظر في فرض عقوبات إضافية على قادة بارزين من كلا الطرفين حال استمرار التوتر.
المتحدث باسم الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية للتكتل، بيتر ستانو، دعا في بيان كلاً من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى الجلوس فوراً على طاولة المفاوضات لإيجاد حلٍّ سلمي للأزمة.
كما شدد على ضرورة امتثال “الدعم السريع” لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ألفين وسبعمئة وستة وثلاثين، الذي ينصُّ على وقف الحصار وإنهاء القتال في الفاشر فوراً.
البيان أشار أيضاً إلى أن الاتحاد الأوروبي لن يتهاون مع تكرار الجرائم الإنسانية المروعة، وسيتعاون مع آليات المساءلة الدولية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
من جانبه، علّق حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الذي يرأس حركة “تحرير جيش السودان” التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، على بيان التكتل بأنه يُعدّ الأكثر حدة حتى الآن. وطالب بروكسل بتصنيف قوات “الدعم السريع” كمنظمة إرهابية ومحاسبتها على الجرائم المرتكبة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد فرض، في يونيو الماضي، عقوبات على ستة أفراد وصفهم بأنهم مسؤولون عن تقويض الاستقرار في السودان، من بينهم شخصيات بارزة في الجيش وقوات “الدعم السريع”.
