في إطار تعزيز جهودها الدبلوماسية للحدّ من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لقاءاتٍ مكثفة في واشنطن مع كبار المسؤولين الأمريكيين، حيث ركّزت هذه اللقاءات على عددٍ من القضايا الملحّة، أبرزها الأوضاع في السودان وليبيا واليمن ولبنان.
عبد العاطي وخلال لقاءه مع المبعوث الأمريكي للسودان، توم بيريلو، شدّد على دعم مصر لمؤسسات السودان ووحدته وسلامته الإقليمية، ورفض أيّة تدخلاتٍ خارجية. كما أكّد على استمرار بلاده في استقبال السودانيين الفارين من الحرب، ودعا المانحين الدوليين للوفاء بتعهداتهم تجاه دول الجوار السوداني.
وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، أكّد الوزير المصري، خلال لقائه المبعوث الأمريكي إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند على دعم مصر لمسار الحلّ الليبي واحترام دور المؤسسات الوطنية الليبية، مشدداً على ضرورة إنهاء الوجود الأجنبي في ليبيا بالإضافة إلى خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب في مدة زمنية محددة، بما يحفظ وحدة واستقرار وسيادة البلاد.
كما أكد عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود لاحتواء التصعيد في جنوب لبنان خلال لقاءه مع المبعوث الأمريكي للبنان آموس هوكستين.
أما فيما يتعلق بالأزمة اليمنية، شدد وزير الخارجية المصري خلال لقاء آخر مع المبعوث الأمريكي لليمن، ليندر كينغ، على تأييد بلاده لكافة الجهود الرامية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة، مؤكداً دعم بلاده لوحدة الأراضي اليمنية ولشرعية الدولة اليمنية واستقلال مؤسساتها.
ويرى مراقبون أن لقاءات وزير الخارجية المصري مع مسؤولين كبار في الولايات المتحدة تأتي في إطار دور مصر الإقليمي في الحفاظ على التوازنات في المنطقة، والحدّ من تدخلات الدول الإقليمية في شؤون الدول العربية والمساهمة في أمن واستقرار المنطقة.
