فيما كانت طائرات مقاتلة إسرائيلية تحلّق على ارتفاع منخفض فوق بيروت مخترقةً جدار الصوت خلال خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، أكد الأخير أن الحزب تعرّض لضربةٍ كبيرة أمنياً وعسكرياً غير مسبوقة، غداة تفجيرات أجهزة اتصال طالت عناصره في انحاء لبنان خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.
نصر الله قال، إن ما حدث خلال اليومين الماضيين يستدعي تقييماً وموقفاً حاسمين، متهماً إسرائيل بتجاوز كل الضوابط والقوانين والأخلاق والخطوط الحمراء معتبراً ذلك بأنه بمثابة جرائم حربٍ أو إعلان حرب.
الأمين العام لحزب الله اللبناني كشف أن تل أبيب تعمّدت قتل أربعة آلاف شخصٍ في دقيقةٍ واحدة، بعدما كان الحزب قد وزّع أكثر من أربعة آلاف جهاز بيجر على عناصره.
وتوّعد نصر الله بمحاسبة إسرائيل مشيراً إلى أنه لن يحدد مكان أو زمان أو شكل الرد، مؤكداً أن حزبه يتمنّى دخول القوات الإسرائيلية جنوب لبنان لأن ذلك سيكون فرصةً تاريخية للحزب على حد تعبيره.
الجيش الإسرائيلي يعلن بدء مهاجمة أهداف ومواقع تابعة لحزب الله في لبنان
وعلى الطرف المقابل وفي مسعىً منه لتدمير قدرات حزب الله اللبناني وبنيته العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء شنِّ هجماتٍ على أهدافٍ تابعةٍ للحزب وفقاً لبيانٍ صادر عنه.
وبحسب البيان فإن حزب الله حوّل جنوب لبنان إلى منطقة حربٍ واستخدم المواطنين اللبنانيين كدروعٍ بشرية، مؤكداً أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية أقرّ الخطط الخاصّة بالحرب في الساحة الشمالية، وترافق ذلك بنقلِ مزيدٍ من الجنود من قطاع غزة والضفة الغربية إلى الجبهة الشمالية.
ووسط ارتفاع مستويات التوتر بشكلٍ غير مسبوق شنّت الطائرات الإسرائيلية غاراتٍ على جنوب لبنان شملت عدة مناطق، فيما ردّ حزب الله باستهداف ثكنتين عسكريتين بالصواريخ في الجليل الغربي في إسرائيل تسببت بمقتل جنديين إسرائيليين وإصابة خمسة عشر آخرين وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
