على الرغم من دخول قوات الحكومة السورية إلى درعا منذ سنوات، عبر ما تعرف بالتسويات المدعومةِ من قبل روسيا، إلا أن تصاعُدَ وتيرةِ الفوضى والفلتان الأمني، ما يزال السمةَ الطاغية على مشهد المحافظة الجنوبية، والذي يُخلّف بشكلٍ شبه يوميٍّ قتلى وجرحى، أغلبهم من المدنيين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف عن حصيلة هذه الجرائم منذ مطلع شهر أيلول سبتمبر الجاري، مشيراً أنها أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، وإصابة اثنين وعشرين آخرين.
المرصد أوضح أن مدنياً فقد حياته متأثرًا بإصابته، بعد تعرضه لإطلاق نارٍ مباشرٍ من قبل قوات الحكومة، بين قرية رخم ومدينة الحراك شرقي درعا، فيما قُتل شخصان آخران، أحدهما عنصرٌ في مجموعةٍ مسلحةٍ محلية، بالقرب من مشفى طفس بالريف الغربي للمحافظة، جراء إطلاق الرصاص عليه من قبل مجهولين، كما قُتل متزعمُ مجموعةٍ مسلحة تعمل لصالح إيران، في ريف درعا الشرقي.
وفي الريف الشرقي أيضاً، قُتل ثلاثة عناصرَ مما يسمى فرع الأمن السياسي، التابع لقوات الحكومة السورية برصاص مجهولين، على الطريق الواصل بين بلدتي صيدا والنعيمة، بالإضافة لمقتل شخصٍ آخرَ ببلدة النعيمة بعد تعرضه لطلقٍ ناري.
كما تم العثور على جثة شخصٍ مجهولِ الهوية، ملقاةً في موقعٍ بين مدينة طفس وبلدة المزيريب، مرجحاً أنه تم إعدامُهُ ميدانيًا، فيما بلغت حصيلة الجرحى اثنتين وعشرين إصابةً في مناطقَ مختلفةٍ من المحافظة، بينهم مدنيون، بحسب توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
مراقبون أشاروا أن غياب دَور الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحكومة السورية، بالإضافة إلى انتشار السلاح الخفيف والمتوسط، يعدّان من أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة في المحافظة، فيما يَعُدُّ آخرون الفوضى المنتشرة، عملياتِ تصفيةٍ ممنهجة، تنفذها قوات الحكومة ضد عناصرَ سابقين في الفصائل المسلحة، إضافةً إلى مدنيين ممن يعارضون وجودَها هناك، وذلك لتسهيل عملية السيطرة على المحافظة.
