المتاجرة بقضية السوريين واستغلالهم واستخدامهم وقتَ الحاجة، لتنفيذ أهدافٍ خاصة، من أبرز الأسباب التي دفعت مؤخراً عدة مناطقَ سوريةٍ للخروج، في احتجاجاتٍ تطالب بإنهاء الاحتلال التركي، وترك سوريا وشأنها.
وتصريحاتُ تركيا الأخيرة حول التطبيع مع الحكومة السورية، جاءت لتصبَّ الزيتَ على النار، إذ تيقّن السوريون أن رئيس النظام التركي رجب أردوغان، يبحث عن مصالحه، دون أي اعتبارٍ للسوريين وتطلعاتهم.
ومع تصاعد حدة الغضب والاحتجاجات الرافضة للوجود التركي، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بخروج عشرات النساء في مظاهرةٍ في بلدة أطمة، بريف إدلب الشمالي، الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام الإرهابية، مُطالباتٍ بإطلاق سراح المعتقلين على يد الاحتلال التركي.

وكانت ما تسمّى “الشرطة العسكرية” التابعة للاحتلال التركي، قد اعتقلت ثمانية عشر مدنياً، من المشاركين في احتجاجاتٍ بمدينة عفرين المحتلة شمالي سوريا، تطالب بإخراج تركيا من المناطق السورية التي تحتلها، ورفضاً للتطبيع مع دمشق.
وأطلقت ما تُسمّى الشرطة العسكرية، الرصاصَ المباشر والغازات المسيّلة للدموع، على المحتجين ضد الاحتلال التركي.
كما تشهد مناطقُ بريف عفرين توتراً أمنياً وانتشاراً مكثفاً للاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، على خلفية رفض فصيلِ “صقور الشمال” الإرهابي حلَّ نفسه.
