وسط حالة من القلق والفوضى نتيجة انفجارات جديدة لأجهزة الاتصال المحمول حدثت يوم الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة القتلى والمصابين في موجة تفجيرٍ ثانية شهدتها عدة مناطق في البلاد.
الوزارة أفادت بمقتل أربعة عشر شخصاً وإصابة أكثر من أربعمئة وخمسين آخرين في موجة التفجيرات الجديدة التي طالت أجهزة لاسلكية محمولة ومختلفة عن أجهزة البيجر التي انفجرت يوم الثلاثاء وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وشهدت عدة مناطق في لبنان هجماتٍ جديدة غير معروفة المصدر للمرة الثانية خلال الأربع والعشرين ساعةً الماضية، تزامنت مع تشييع عناصر من حزب الله اللبناني قضوا أمس في هجومٍ مماثل طال أجهزة نداء لاسلكية المعروفة بالبيجر يستعملها عناصر الحزب.
ولاحقاً ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في لبنان أن ثلاثة أشخاصٍ أصيبوا في منطقة البقاع بشرق البلاد جراء أحدث انفجارات بأجهزة اتصال محمولة.
من جهته ذكر الصليب الأحمر اللبناني إن “التفجيرات التي حصلت في لبنان، الثلاثاء، أدّت إلى إصابة أكثر من ثلاثة آلاف شخصٍ بجروح، أربعمائة منهم بحالة خطرة”، لافتاً إلى أن “أغلب الإصابات كانت في اليد ما فرض بترها، وإصاباتٍ أخرى في العين”.
هذا ومن المرتقب أن يجتمع مجلس الأمن يوم الجمعة لبحث التفجيرات التي شهدتها لبنان، بناءً على طلب قدّمته الجزائر نيابة عن الدول العربية، وفق ما أفاد سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صامويل زبوغار لوكالة رويترز.
الأمم المتحدة تطالب بإجراء تحقيق مستقل في انفجارات لبنان
وفي السياق طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك، بإجراء تحقيقٍ مستقلٍ في انفجارات طالت أجهزة الاتصال اللاسلكي في سوريا ولبنان.
وبحسب تورك فإن الاستهداف المتزامن لآلاف الأفراد من دون معرفة من كان يحمل الأجهزة أو مكانها، ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان وربما القانون الإنساني الدولي، مؤكداً على إجراء تحقيق مستقل وشامل وشفاف في ظروف هذه الانفجارات الجماعية ومحاسبة المسؤولين عنها.
