الأصوات الصاخبة التي تتعالى من المنطقة منزوعة السلاح، هي أعلى بكثير من أصوات البروبوغاندا الإعلامية الروسية التركية، التي تروج لصمود الاتفاق، وصور القصف والدمار أوضح بكثير من الصور التذكارية على موائد أستانا وسوتشي التي لم تأت بجديد لوقف النزاع السوري أو تخفيفه على الأقل.
الصخب القادم من المنطقة العازلة، تمثل في دوي الاستهدافات بالقصف الصاروخي والمدفعي على مناطق عدة، حيث قصفت قوات النظام السوري محيط بلدة اللطامنة ومورك بريف حماة الشمالي، وأماكن في منطقة أبو رعيدة، وقرى وبلدات معركبة وحصرايا والبويضة، في الريف ذاته، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة.
قوات النظام استهدفت كذلك أماكن في منطقة السرمانية على الحدود الإدارية بين سهل الغاب وريف محافظة إدلب، بالتزامن مع استهدافات بالرشاشات الثقيلة بين النظام والفصائل المسلحة في المنطقة.
وفي محافظة اللاذقية استهدفت قوات النظام مناطق في جبل الأكراد، بينما سقطت قذائف على قرية عين القنطرة بريف اللاذقية الشمالي، بالتزامن مع اشتباكات بين قوات النظام والفصائل الموالية لها من جهة، وما يسمى بجيش العزة من جهة أخرى، على محاور في محيط منطقة المصاصنة في الريف ذاته.
الخروقات تجددت كذلك في مناطق متعددة من ريف محافظة إدلب، حيث فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة، على قرية تل خزنة بريف المحافظة الجنوبي الشرقي، بالإضافة إلى قصف طال قرية الفرجة، واشتباكات بين النظام والفصائل المسلحة بالمنطقة ذاتها، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع، وتعزيزات عسكرية دفع بها النظام إلى محاور التماس.
إلى ذلك، أدى تصاعد الفلتان الأمني في المنطقة منزوعة السلاح إلى المزيد من الخسائر البشرية، حيث فقد شابان حياتهما نتيجة إطلاق النار عليهما من قبل مسلحين مجهولين، كما أسفر انفجار عبوة ناسفة قرب مشفى القدس في بلدة الدانا بريف إدلب الشمالي عن إصابة طفلين على الأقل بجراح.
وفي الريف الغربي لمحافظة حلب انفجرت عبوة ناسفة في منطقة الأتارب، كانت مزروعة بسيارة، ما تسبب في إصابة مدني بجراح خطيرة.
