تواصل فرنسا محاكمة الأشخاص المتهمين بالمشاركة، في الهجوم على مقرِّ مجلة شارلي إبدو في باريس، عام ألفين وخمسة عشر، والذي أودى بحياة سبعة عشر شخصًا، من ضِمنِهم منفذو الهجوم، وتبناه تنظيم القاعدة الإرهابي.
الفرنسي “بيتر شريف”، يَمثُلُ اعتباراً من الإثنين المقبل، أمام محكمة الجنايات في باريس، والتي تسعى لإظهار حقائقَ بشأن أعوامٍ أمضاها شريف في اليمن، وعلاقته بأحد منفّذي الهجوم على المجلة.
شريف البالغُ من العمر اثنين وأربعين عامًا، سيحاكم بتهمة “تشكيل عصابة مجرمين إرهابيين” بين العامين ألفين وأحد عشر وألفين وثمانية عشر، حين كان في اليمن في صفوف تنظيم القاعدة.
كما سيتعيّن عليه الردُّ على تهمة الضلوع في خطف وحجز حرية ثلاثة فرنسيين في اليمن، كانوا يعملون مع إحدى المنظمات الإنسانية، على مدى أكثرَ من خمسة أشهرٍ خلال العام ألفين وأحد عشر.
ويُتّهم شريف بـ”المشاركة في نشاطاتٍ عسكرية” لما يسمى “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، والذي كان يعدُّ أخطرَ أذرع القاعدة، إضافةً إلى “المساهمة في صناعة عبواتٍ ناسفةٍ بدائية، والبحث عن أهدافٍ لهجماتٍ” يشنها التنظيم.
قُضاةُ مكافحة الإرهاب الفرنسيون، يتهمون شريف أيضاً بـ”تسهيل انخراط أحد منفذي الهجوم على شارلي إبدو، في صفوف” تنظيم القاعدة في اليمن”، وأنه كان “على علمٍ” بـ”المهمة” التي أوكلها فرعُ التنظيم إليه، بتنفيذ هجومٍ في فرنسا.
يشار أن “شريف” كان قد اعتُقل على يد القوات الأمريكية في العراق، وأصدر القضاء العراقي حُكماً بسجنه خمسة عشر عاماً، إلا أنه تمكن من الفَرار إلى سوريا، حيث أُوقف هناك وتم ترحيله إلى فرنسا، وخضع لإجراءاتٍ قضائية، لكنه فرَّ ووصل إلى اليمن عبر تونس وعُمان، لينتقل إلى جيبوتي حيث تم إيقافه هناك، وتسليمه مرةً أخرى لفرنسا عام ألفين وثمانية عشر.
