الحرب الدامية في السودان تعود لواجهة الأحداث، بعدما شهدت مدينة سنار جنوب شرق البلاد قصفًا مدفعيًا استهدف سوقًا، مما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصًا وإصابة مئة آخرين بحسب ما ذكرت مصادر طبية.
ويُعتقد على نطاق واسع أن الهجوم، نُفذ على يد قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ “حميدتي”.
شبكة أطباء السودان قالت إن الحصيلة بلغت 31 قتيلا، وأكثر من سبعين جريحاً، وهي حصيلة تعكس تفاقم الأزمة في السودان، التي أدت المعارك المستمرة فيها منذ نيسان / أبريل 2023 إلى مقتل عشرات الآلاف.
ووفق الأمم المتحدة، فقد تسبب النزاع في تدمير واسع للبنية التحتية، حيث خرج أكثر من ثلاثة أرباع المرافق الصحية عن الخدمة. وقد نزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان أو لجأوا إلى الدول المجاورة.
وفي هذا السياق، دعت لجنة من خبراء الأمم المتحدة في وقت سابق إلى نشر قوة دولية “مستقلة ومحايدة” فورًا لحماية المدنيين، بناءً على التقارير حول “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ارتكبها الطرفان المتنازعان.
وفي تصريحاته من بورتسودان، وصف تيدروس أدهانوم غبرييسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، الوضع في السودان بأنه “صادم”. ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم لمساعدة نحو خمسة عشر مليون شخص بحاجة فورية إلى المساعدات الإغاثية، قبل تفش المجاعة في بلد يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم بالوقت الحالي.
