في خطوة تصعيدية جديدة ضد العلمانية والديمقراطية في البلاد، انتقد رئيس النظام التركي رجب أردوغان، خريجي كليات عسكرية، أدوا قسماً مؤيداً للعلمانية خلال حفل تخرجّهم، متوعداً بتطهير الجيش ممن يقفون وراء ذلك.
أردوغان الذي يعمل من أجل تحقيق مصالحه الشخصية في إحياء الإمبراطورية العثمانية وتنصيب نفسه زعيماً عليها، وصف في حديثه في مؤتمر للمدارس الإسلامية في مدينة كوجالي شمال غرب تركيا، المؤدّين للقسم بـ “الانتهازيين” مشيراً إلى أن هؤلاء مهما كانوا لا يمكن أن يكونوا جزءاً من الجيش التركي.
مقاطع مصورة التقطت بعد حوالي ساعة لاحقة من تلاوة خريجي الكليات القسم العسكري الرسمي للدفاع عن تركيا، أظهرت حوالي أربعمئة من الخريجين مجتمعين في أحد الحقول، يهتفون شعارات تمجد العلمانية في البلاد.
وفي محاولة منه للسيطرة على الجيش، وكل مفاصل الحكم في البلاد، زعم أردوغان عام ألفين وستة عشر، بأنه نجا من محاولة انقلاب مزعوم، متهماً قادة عسكريين بقيادة هذا الانقلاب، لكنه ما لبث أن اتهم الداعية الإسلامي فتح غولن، المقيم في الولايات المتحدة بتدبير هذا الانقلاب.
وعلى إثر ذلك شن أردوغان حملة غير مسبوقة اعتقل خلالها عشرات الآلاف من الجنود والقضاة والمثقفين والصحافيين، فضلاً عن اعتقال معارضين سياسيين كرد.
ويتهم العديد من النقاد أردوغان بالرغبة في أن يصبح سلطاناً عثمانياً ويتخلى عن أوراق الاعتماد العلمانية والديمقراطية للجمهورية التركية.
وقال في ذلك المؤرخ والناقد السياسي الأمريكي نعوم تشومسكي “إن أردوغان في تركيا يحاول أساساً إنشاء شيء مثل الخلافة العثمانية، مع وجوده كخليفة أو كالمرشد الأعلى، يلقي بثقله في كل مكان، ويدمر بقايا الديمقراطية في تركيا في نفس الوقت”.
