طرفا الصراع في السودان، ارتكبا انتهاكاتٍ على نطاقٍ كبير، قد تعدُّ جرائمَ حربٍ أو جرائم ضد الإنسانية، هذا ما خلُصَ إليه تقريرٌ للبعثة الأممية لتقصي الحقائق، في السودان.
التقرير أشار أن طرفي الصراع مارسا الاعتقالات التعسفية، والتعذيب والعنف الجنسي”، إلى جانب الهجمات العشوائية والغارات الجوية، والقصفِ ضد المدنيين والمدارس والمستشفيات، وشبكات الاتصالات وإمدادات المياه والكهرباء.
كما أوصت اللجنة بنشر قوةٍ مستقلةٍ لحفظ السلام، من أجل حماية المدنيين، مطالبةً الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بوقف الهجمات على المدنيين، دون قيدٍ أو شرط.
التقرير الأممي الذي يستند إلى مئةٍ واثنتين وثمانين مقابلةً مع ناجين وأُسرِهِم، وشهودِ عيان، وشمل زياراتٍ إلى تشاد وكينيا وأوغندا، كشف أيضاً عن هجماتٍ موثّقةٍ ضد المدنيين، إضافةً إلى عمليات تعذيبٍ واعتقالاتٍ قسرية.
بدوره دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، “محمد شاندي عثمان”، إلى اتخاذ إجراءاتٍ فورية، من بينها فرضُ حظرٍ على الأسلحة، وتشكيل قوةٍ لمراقبة وحماية المدنيين في المناطق المتضررة في البلاد، وذلك استناداً للنتائج الصادرة عن التقرير الأممي.
من جهتها أشارت عضوة البعثة الأممية “جوي نجوزي إيزيلو”، أن جماعاتِ دعمٍ لم تسمِّها، تلقَّت بلاغاتٍ عن وقوع أكثرَ من أربعمئة حالةِ اعتداءٍ جنسيٍّ في العام الأول من الحرب، لكن العددَ الحقيقي يحتمل أن يكون أكبرَ بكثير، مشيرةً أن هكذا جرائم سيكون لها أثرٌ نفسيٌّ مدمرٌ وطويل الأمد على الأطفال.
هذا وأسفرت الحربُ الدائرة في السودان، منذ أكثرَ من ستة عشر شهراً، عن عشرات آلاف القتلى والجرحى، ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها
