استهدافُ الصحفيين والصوت الذي يصدح بالحقيقة في إقليم كردستان، هو من هوايات النظام التركي، كيف لا وهو يريد أن يمارس انتهاكاته في أراضي الإقليم، دون حسيبٍ أو رقيب.
وفي أحدث استهدافٍ بحق الإعلاميين في إقليم كردستان، قصفت طائرةٌ مسيّرةٌ تركية، سيارةً تضمُّ طاقمَ صحفيين كُرد، تابعين لشركة “جتر” بالقرب من قضاء سيد صادق بمحافظة السليمانية، ما أسفر عن فقدان صحفيتين كرديتين لحياتهما، وإصابة ستةٍ آخرين، بحسب وكالة روج نيوز.
مصادر الوكالة أوضحت، أن الصحفيتان الكرديتان هما “هيرو بهاء الدين” و”كلستان تارا”، وتعملان ضمن الفريق الإعلامي لشركة “جتر”، مضيفةً بأن “تارا” عضوةٌ بارزةٌ في مؤسسة الإعلام الحر، وأنهما كرستا حياتهما منذ سنين، لتسليط الضوء على قضايا المنطقة هناك.
الأوساط الصحفية في السليمانية تدين الاستهداف التركي للصحفيين
وفي إطار ردود الفعل من قبل الأوساط الصحفية، اعتبر مسؤولُ مكتب صحفيي كردستان في السليمانية، “كاروان أنور”، أن الاستهدافَ المذكور انتهاكٌ صارخٌ بحق الأسرة الصحفية، ومخالفٌ للمواثيق الدولية، مشيراً إلى ضرورة إبعاد الصحفيين عن كل الصراعات السياسية الداخلية والخارجية.
بدوره أكد مسؤولُ مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين “رحمن غريب”، أن الطائراتِ المسيّرةَ التركية، تقوم باستهداف صحفيين ومدنيين أبرياء، في إقليم كردستان، لافتاً إلى أن جيش النظام التركي يواصل توغلاته العسكرية في أراضي الإقليم.
من جانبه كشف مدير عام شركة “جتر” الإعلامية “كمال حمه رضا”، أن الاستهداف الذي طال الصحفيين التابعين للشركة في السليمانية، وراءَه أجندةٌ تابعة للنظام التركي، موضحاً بأن ما نُشر من قبل بعض وسائل الإعلام، عن أن المستهدفين هم من مقاتلي حزب العمال الكردستاني، غيرُ صحيحٍ ومُضلّل، مؤكداً بأن المستهدفين صحفيون، ولا علاقة لهم بالسياسة.
