يعمل الِحرفي السوري نبيل علي، بصناعة الفخّار في العاصمة دمشق، منذُ شبابه، ويتمسك بهذه الحرفة التي ورثها عن آبائه وأجداده، رغم أنها لا تحقّق المردود المادي، الذي يتماشى مع متطلبات الحياة في الوقت الحاضر، بل ويسعى لتدريب الجيل الشاب، ونقل هذا التراث العريق لهم.
أمام عجلة الفخّار، يجلس شيخ الكار السوري، نبيل علي، على كرسيه الحديدي ويحرك الدولاب بقدمه، وبين يديه عجينةٌ من الصلصال، يشكلها لتصبح إبريقاً للماء.
علي يعمل في هذه المهنة، التي ورثها عن آبائه وأجداده منذ شبابه، رغم أنها لا تحقق العائد المادي، بل ويسعى لتدريب الجيل الشاب ونقل هذا التراث العريق لهم.
حِرفة الفخّار المشهورة في سوريا، والتي عادت إلى الانتعاش، لإقبال أصحاب المطاعم والفنادق على استخدامها، للخلاص من الأواني البلاستيكية وأضرارها، إضافةً لإقبال السوريين على أباريقها وجِرارها، لتبريد الماء وحفظ الطعام، في ظل انقطاعٍ مستمر للكهرباء.
وتعتمد حرفة صناعة الفخار، على معداتٍ بسيطة، تتألف من صلصالٍ يُصنَع من ترابٍ يُجلب من أطراف الأنهار أو الجبال، ونارٍ وعجلة، وكانت مراحلها تُنفّذ يدوياً قبل أن يعمل شيخ الكار، نبيل علي، على تطويرها، عبر إدخال الآلات الكهربائية إليها، لزيادة الإنتاج وتقليل الجهد الذي يقع على عاتق الحرفيين، ما أمكن.
تطوير الحرفة عند شيخ الكار، لم يتوقف على إدخال الآلة وحسب، بل وصل إلى إدخال الخشب والألوان الزيتية والمائية والحرارية عليها، لتتناسب مع متطلبات العصر، ويتحققَ التوزانُ في الأسواق التي امتلأت بالأواني الزجاجية.
