صناعة أطباق القش حرفة تراثية تعود لمئات السنين ويُعتمد عليها في استخدامات كثيرة قبل أن تتحول إلى عمل نادر يبحث عنه محبو اقتناء القطع التراثية للتباهي بها أو للزينة دون معرفة الصعوبات التي يمرّ بها صانعها من جلب القش إلى إخراج القطعة بصورتها الأخيرة.
السيدة سجيعة وزوجها اللذان يعيشان في ريف اللاذقية غربي سوريا، يمتهنان إلى جانب عملهما في أرضهما صناعة أطباق القش في منزلهما التي تشكل دخلاً إضافياً يساعدهما في سدّ احتياجاتهم المعيشية.

المهنة التي تبدو في ظاهرها سهلة إلا أن من يصنعها يمر بصعوبات كثيرة حتى يصبح المنتج جاهز للاستعمال بدءاً من جلب القش من مسافات بعيدة وتركه مدة شهر كامل حتى يجف ثم يتم العمل عليه بعد تعريضه للماء من أجل سهولة صناعته.
إلى جانب اقتنائها بهدف الزينة فإن لأطباق القش استخدامات متعددة حيث يتم حفظ الخبز خلالها بالإضافة إلى استخدامها لحفظ الخضار والفواكه، إضافة إلى استعمالها للضيافة، كما أن أطباق القش يزداد تماسكها مع مرور الزمن حيث يقدّر عمر بعضها بعشرات السنين.

هذا وتعد ممارسة المهن التقليدية مصدراً لإعالة الأسر في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد بالإضافة إلى إنها تعتبر صلة وصل بين الجيل الحالي وتراثه.
