بين أهوال الحرب والجوع والنزوح، يعيش الشعبُ السوداني أسوأ أزمةٍ في تاريخه، وسط تحذيراتِ منظمةٍ دوليةٍ من نقص وصول المساعدات الإنسانية.
المنظمة الدولية للهجرة، حثّت دولَ العالم على زيادة تبرُّعاتها، لمواجهة أكبر أزمةِ نزوحٍ في العالم بالسودان، محذرةً من أن التقاعس قد يُكلف فقدانَ عشرات الآلاف لأرواحهم.
وبحسب المنظمة، فقد نزح شخصٌ واحدٌ تقريباً، من كل خمسة أشخاص، داخلَ السودان، بواقع عشرة ملايينٍ وسبعمئة ألفِ شخصٍ نزحوا داخلياً. وفي الوقت نفسه فرَّ حوالي مليونين وثلاثمئة ألفِ شخصٍ من البلاد عبر الحدود.
وخلال إفادةٍ صحفية، قال محمد رفعت، الذي يقود بعثةَ منظمةِ الهجرة في السودان، إن المنظمةَ لم تتلقَّ إلا واحداً وعشرين بالمئة، من الدعم الذي تحتاجه، لتقديم المساعدات الضرورية للسودانيين، الذين يرزحون بالفعل تحت وطأة الصراع، ويواجهون الآن الجوعَ والمرض والفيضانات.
المسؤول بالمنظمة الدولية، اعتبر أن المجتمع الدولي لا يتخذُ إجراءاتٍ كافية، وقال إنه بدون استجابةٍ عالميٍة فورية، ضخمةٍ ومنسقة، فإن عشرات الآلاف، معرضون لحالات الوفاة، التي يمكن منعُها في الأشهر المقبلة، وفق تعبيره.
ووفقَ المنظمة الدولية للهجرة، فقد أدّت الفيضانات، إلى تشريد أكثرَ من عشرين ألفَ شخصٍ منذ حزيران يونيو، في إحدى عشرة ولايةً من ولايات السودان الثماني عشرة. كما جرفت الفيضاناتُ البنية الأساسية الحيوية، مما أدى إلى تعطيلِ توصيل المساعدات الإنسانية الحيوية بشكلٍ أكبر.
