في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، على خلفية حرب غزة، تتصاعدُ التحذيرات من مخاطر استغلال تنظيم داعش الإرهابي للتطورات الإقليمية والدولية لإعادة إحياء نفسِه من جديد داخل سوريا، حيث كثّف التنظيمُ مؤخراً هجماتِه هناك.
وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن الولاياتِ المتحدة تقود حملة خفية ضد إعادة تنظيم داعش ترميمَ نفسه في مناطق بسوريا، مشيرةً إلى استغلال التنظيم الانشغالَ الإقليمي والعالمي بالحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، وخطر توسعها إلى حرب شاملة.
الصحيفةُ نقلت عن ضباط أمريكيين وقادة في قوات سوريا الديمقراطية، قولَهم إن القواتِ الخاصة الأمريكية تسعى لاحتواء عودة داعش، الذي يحشد عناصره في البادية السورية ويشن هجماتٍ متكررةً على قوات التحالف، فيما يحاول التنظيمُ تهريبَ آلاف المحتجزين الدواعش من السجون في شمال وشرق سوريا.
القياديةُ في قوات سوريا الديمقراطية روهلات عفرين، كشفت أن هذا العام كان الأسوأ منذ هزيمة داعش الإرهابي عام ألفين وتسعة عشر في الباغوز بريف دير الزور شرقي سوريا، مشيرةً إلى أنه وبغضِّ النظر عن مقدار محاربة التنظيم فإنهم يحاولون النهوضَ مرة أخرى، بحسب ما نقلته الصحيفة.
“وول ستريت جورنال” ربطت كذلك بين جهود محاربة التحالف الدولي وقسد للتنظيم الإرهابي، والهجمات التركية المستمرة في المنطقة، وأشارت إلى أنّ تحركاتِ أنقرةَ تعرقلُ تلك الجهودَ الراميةَ لهزيمة داعش.
الصحيفةُ الأمريكية أشارت أيضاً إلى أن أي انسحابٍ أمريكي من سوريا أو العراق قد يؤدي إلى عودة نشاط داعش، فيما قال المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي لإقليم شمال وشرق سوريا علي الحسن، إن أيَّ انسحاب، من شأنه أن يتسببَ بتنشيطٍ فوريٍّ لخلايا التنظيم في المنطقة.
