التغير المناخي والطقسُ الصيفي شديدُ الحرارة، عندما يلتقيان مع سياسةِ التعطيش التي يمارسها النظام التركي وإيران مع العراق، منذ سنوات، ستكون العواقبُ بكل تأكيد، مزيداً من المعاناة يتكبدُها المدنيون، كما هو الواقع في محافظة أربيل بإقليم كردستان.

مدينةُ أربيل وضواحيها، تعاني من أزمة مياهٍ خانقة، باتت تتكرر منذ سنوات، حيث ينتظر سكانُ أحياءٍ عدة، بفارغ الصبر، صهاريجَ المياه لتعبئة خزانات الشرب الفارغة، سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، وقلة الآبارِ ونقص المياه الجوفية.
العديد من سكان محافظة أربيل عبّروا عن استيائهم الشديد من نقص المياه، مؤكدين أنهم باتوا يسعَون لشرائها، أو انتظار الكميات المحدودة، التي تؤمنها المنظماتُ الإنسانية، ليقضوا بها بعضَ حوائجهم باقتصادٍ شديد.
ومنذ أسابيع، قال محافظ أربيل “أوميد خوشناو”، إن أكثرَ من خمسةٍ وعشرين في المئة من مياه الآبار جفت، خلال العام الجاري بالمدينة وضواحيها، وبات الاعتمادُ عليها قليلاً.
وتعتمد مدينة أربيل على محطة “إفراز” كمصدرٍ أساسيٍّ للمياه في المنطقة، والتي تستمدُّ مياهها من نهر “الزاب الكبير”، ومصدرُهُ تركيا التي لا تزال تقيمُ على منبعه العديدَ من السدود.
ووفقاً للأمم المتحدة، يعاني العراقُ منذ أكثرَ من أربع سنواتٍ من موجة جفافٍ كُبرى، ناجمةٍ عن التغير المناخي، الذي قضى على جزءٍ كبيرٍ من الأراضي الزراعية في البلاد.
ومما ساهم وبشكلٍ ملحوظٍ بتفاقم الأزمة المائية في العراق، هو قيام كلٍّ من النظام التركي وإيران، ببناء العديد من السدود على نهرَي دجلة والفرات، وحبسهما لحصة البلاد المخصصة من مواردهما، رغم المطالب الحكومية المتكررة بهذا الشأن.
