منذ احتلال عفرين عام 2018 لم يتوقفِ الاحتلالُ التركي وفصائله الإرهابية عن ممارسة كافة أنواع الانتهاكات من جرائم قتلٍ واختطاف وسرقة ممتلكات السكان الأصليين بهدف إجبار مَن تبقى منهم على الهجرة قسراً وتغيير ديمغرافية المنطقة.
آخر تلك الجرائم، ما أفادت به مصادرُ محلية، أن عناصر ما تسمى “الشرطة العسكرية” التابعة لتركيا أقدموا على اختطاف مدني من أهالي قرية كاخرة التابعة لمدينة موباتا بريف عفرين واقتادوه إلى جهة مجهولة.
منظمةُ تحرير عفرين كشفت عن حصيلة الانتهاكات التي ترتكبها الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في عفرين خلال شهر تموز /يوليو الفائت، حيث أفادت بفقدان أربعة مدنيين لحياتهم، إضافةً إلى إصابة ثلاثة آخرين.
وفي سياق الانتهاكات، تعرَّض ثلاثةُ مدنيين بينهم امرأة للضرب المبرح والتعذيب على يد الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، فيما اختطفت أكثر من أربعين مدنياً من مناطقَ مختلفة في عفرين واقتادتهم إلى جهة مجهولة، دون معرفة مصيرهم.
ومع استمرار الانتهاكات في المناطق المحتلة، أقدمتِ الفصائلُ الإرهابية على إضرام النيران في الأراضي والغابات في مدينة عفرين ما تسبب بحرق خمسمئة واثنين وسبعين هكتاراً من الأراضي الزراعية إضافةً إلى حرق آلاف الأشجار المثمرة.
وأكثر ما يزيد من مأساة السكان الأصليين في تلك المناطق، بعد مرور أكثر من ست سنوات على احتلالها، هو أن يجدَ المرءُ نفسه غريباً وسط أرضه محروماً من سكنه الذي يعد بمثابة الأمان له، وذلك بعد إقدام الفصائل الإرهابية على الاستيلاء على أغلبيتها.
