مع احتدام المعارك الدامية بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، تتزايد تداعياتُ الحرب يوماً بعد يوم على المشهد الإنساني بشكل خاص، وذلك في ظل فشل مساعي الحَراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي الذي شهدته الساحةُ السودانية مؤخراً.
مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان “أوتشا”، وفي أحدث التحليلات الصادرة عنه، قال إن حوالي 25.6 مليون شخص، أيْ ما يعادل أكثرَ من نصف سكان السودان يواجهون جوعاً حاداً، ويشمل ذلك أكثر من سبعمئة وخمسة وخمسين ألف شخص على حافّة المجاعة.
المكتب أشار في بيانه، إلى أن عددَ النازحين داخلياً في السودان منذ بدء الصراع، يقدّر ب 10.7 مليون شخص أي نحو 2.1 مليون أسرة.
في الأثناء، ناشدَ مديرُ عام وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية بولاية القضارف، أحمد الأمين، في تصريحات إعلامية، المنظماتِ الإقليميةَ والدوليةَ بالتعاون لتوفير مواد الإيواء والغذاء لمئات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق القتال بولاية سنار، والذين وصلوا القضارفَ مؤخراً.
حركات مسلحة موالية للجيش ترفض نتائج أي مفاوضات لا تشملها
سياسياً، بادرت ثمانُ حركاتٍ مسلحةٍ متحالفةٍ مع الجيش السوداني، إلى رفض نتائج أي مفاوضات لا تضمن مشاركتها، في إشارة إلى دعوة واشنطن للجيش والدعم السريع بشأن إجراء مفاوضات جديدة منتصف آب/أغسطس المقبل بسويسرا.
الحركاتُ وفي بيان مشترك، أوضحت أن أيَّ مبادرةٍ لإنهاء الحرب أو وقف إطلاق النار، تهدف إلى فرضِ أمرٍ واقع يشير أن للحرب طرفين فقط، وتقوم على هيكلة العملية السلمية والسياسية على هذا الأساس، ستكون مرفوضةً تماماً ولا يمكن قَبُولُ نتائجها، وَفْقَ وصفها
