في خطوة طال انتظارها، تمكَّن علماءُ من تحقيق تقدُّم كبير في مسألة تشخيص مرض الزهايمر من خلال اختبار الدم، الذي اكتشفَ المرضَ لدى نحو تسعين في المئة من العينات التي جرى فحصُها، لأشخاص يعانون من مشاكلَ في الذاكرة.
وقال خبراءُ إن نتائجَ الدراسة التي أُجريت في السويد، قرَّبت اليومَ الذي قد يُصبح فيه اختبارُ الدم لفحص الزهايمر والضعف الإدراكي، روتينياً على غرار اختبارات الكوليسترول، وغيرها.
وأكد الخبراءُ أنَّ اختبارَ الدم يجب أن يكون خطوةً واحدة فقط في عملية الفحص، ويشددون على أن استخدامه يجب أن يكون للأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وغيرها من أعراض التدهور المعرفي، وليس للذين يتمتعون بصحةٍ معرفيَّةٍ جيدة.
ولطالما اعتبر الباحثون أن هناك نوعين من الزهايمر، أحدُهما يصيب الأشخاصَ الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، أما الثاني وهو النادر، فيرتبط بعددٍ من الطفرات الجينية، تبدأ أعراضُه في الثلاثينيات من عمر المريض، بالإضافة إلى نوع ثالث أكثرَ ندرةٍ مرتبطٌ بأشخاص تلقَّوا علاجَ هرمون النمو البشري عندما كانوا أطفالاً.
وتعتبر النتائجُ الجديدة أحدث علامةً فارقة في البحث عن طرق ميسورة التكلفة لتشخيص مرض الزهايمر، الذي يصيب أكثر من 32 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، بحسب مختصين.
والجدير بالذكر أن الأطباء كانوا يعتمدون بشكل كبير على الأشعة المقطعية في اكتشاف مرض الزهايمر، إذ تُحقِّق تلك الوسائلُ نسبةَ نجاح تبلغ نحو 61 في المئة.
