بأسواق حمص الأثرية وسط سوريا، وتحديدًا في سوق البازارباشي تبدأ أعمال ترميم “الحمام العثماني” المحافظ على شكله منذ أكثر من مئة عام، والذي يعود تسميته نسبة إلى السوري عثمان الجندي الذي بناه، وشيده بأيدٍ سورية.
مدينة حمص التي تشتهر بحماماتها الغائرة في القدم والتي تعرضت غالبيتها للتصدع والخروج عن الخدمة مع بدء الأزمة في البلاد، شهدت في الآونة الأخيرة إعادة ترميم لتلك الحمامات كونها تشكل جزءاً من الإرث المادي أولاً، ولاتجاه الناس إليها في ظل انقطاع الكهرباء والماء.
ويعد هذا الترميم الأهم من نوعه سيما أنه يعمل على إزالة كل الأعمال التي جرت على الحمام بعد بنائه ليظهر بحلته القديمة وحجارته السوداء والرمادية وقببه القرميدية وقناطره المخفية.
ووفقا للمسؤول عن ترميم الحمام، فإن الحمام قديم جداً يعود إلى مئات السنين جُدد منذ قرابة مئتي سنة، وهو مجهز بطريقة علمية وفنية من ناحية الإنارة بالقبب ومن ناحية تسخين أرض الحمام الحجرية وتسخين المياه.
ومن أهم الأقسام الموجودة في الحمام البهو الرئيسي ويطلق عليه بالعامية “البرّاني” أو المدخل، إضافةً إلى القسم الأوسط والقسم الداخلي، ويتألّف البهو الرئيسي من فسحة واسعة تتوسطها بحيرة رخامية وتصطفّ من حولها المصاطب، التي كانت مسرحاً للحكواتي والفرق الموسيقية.
يأتي تأهيل الحمام العثماني ضمن خطة تأهيل المناطق الأثرية في محافظة حمص وذلك بهدف إعادة الحياة إلى قلب المدينة علّها تعود وجهة سياحية كما كانت سابقاً.
