مستغلاً الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في المناطق التي يحتلها شمالي سوريا، يواصل النظامُ التركي تجنيدَ المزيد من الفصائل الإرهابية التابعة له، للمشاركةِ في معاركَ تخدِم مصالحه خارج الحدود السورية، عبر التحايُلِ عليهم وتقديم وعودٍ برواتبَ مُغريةٍ لهم، لكن بالتأكيد هذا لا يُبرّر تحوّلهم إلى مرتزقةٍ مأجورين حين الطلب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد أن النظام التركي جنّد نحو أربعمئة عنصر، أغلبهم من فصيلي الحمزات والعمشات الإرهابيين، للقتال إلى جانبه ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، في إقليم كردستان.
وبحسب المرصد، فإن النظام التركي يسعى إلى زيادة عدد المرتزقة السوريين، عبر وعودٍ بتقديم رواتبَ مُغرية، تتراوح بين ألفين وخمسِمئةٍ إلى ثلاثة آلاف دولارٍ أمريكي، في أجرٍ هو الأعلى، نسبةً لما قدّمه سابقاً للمرتزقة الذين جنّدهم للقتال، في ليبيا وأذربيجان والنيجر، وهو ما يشي، بحسب مراقبين، إلى صعوبة الوضع هناك.
وأشار المرصد في وقتٍ سابق، أن المرتزقة السوريين الذين جنّدتهم تركيا، بدأوا بالمشاركة الفعلية بمعاركَ عنيفةٍ في إقليم كردستان، وسط معلوماتٍ تُفيد بوقوع عددٍ منهم، أسرى بيد قوات الدفاع الشعبي، الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني.
وكانت تقاريرُ منظماتٍ حقوقيةٍ قد أشارت سابقاً، أن المرتزقةَ السوريين الذي شاركوا في القتال لصالح تركيا، قد تعرضوا لعمليات خداعٍ واحتيال، ولم يحصل كثيرٌ منهم على أي أموال، فيما قُتل آخرون دون أن تحصل عائلاتهم على ما وُعدوا به، من تعويضٍ في حال مقتل أبنائهم.
