في الذكرى الثانية عشر لثورة 19 من تموز، والتي انطلقت شرارتها الأولى من مدينة كوباني، وامتدت لعمومِ مدن شمالِ وشرق سوريا، تمكنت المرأة من جعلها ثورة لها، فكانت الحافز لها لتجسد ببطولاتها وتضحياتها صورة المرأة الحقيقية في مواجهة كل أنواع التسلط والإرهاب.

فمنذ بداية ثورة 19 تموز لعبت النساء دوراً مهماً في المشاركة والقيادة من خلال الانخراط في كافة المجالات من أجل تحقيق حياة اجتماعية أخلاقية بعيدة عن السلطة والأحكام والعادات والتقاليد حيث أثبتت صحة المقولة التي تقول إن المرأة نصف المجتمع وتدير النصف الآخر.
لم تكن المرأة مجرد مُشاهدة للأحداث، بل انخرطت في صلب الثورة وحققت الكثير من الإنجازات بدءاً من محاربة الإرهاب بعد تأسيسها وحدات حماية المرأة، التي لعبت دوراً رئيسياً في محاربة تنظيم داعش الارهابي وصولاً الى المشاركة في تأسيس نظام من القيادة المشتركة بين الرجل والمرأة في جميع مستويات الإدارة واتخاذ القرار. حيث أكدت الأحداث أنها تمثل الإرادة الحرة في المجتمع وأن حرية المجتمع وتحقيق العدالة والمساواة يتم من خلال المرأة الحرة.
ثورة 19 تموز التي نهضت بالمرأة أحدثت نقلة تاريخية في مسيرتها وخير مثال على ذلك هو العقد الاجتماعي الذي صادقت عليه الإدارة الذاتية لأقليم شمالِ وشرق سوريا في كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي والذي تضمن موادٍ ترسّخُ وجود المرأة في أماكن صنع القرار وتحافظ على مكتسباتها.
