على الرغم من الاستياء الشعبي الكبير الذي يسود الشارع في تركيا، جراء رفع أسعار أغلب المواد بالأسواق، في وقت يعاني غالبية السكان من تبعات التضخم الكبير، وسط غياب الشفافية من قبل مؤسسات النظام التركي، كشفت تقارير إعلامية استبعاد تركيا خطط رفع الحد الأدنى للأجور منتصف العام الجاري.
وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، كشفت في تقرير جديد لها، أن النظام التركي استبعد بشكل نهائي خطط رفع الحد الأدنى للأجور منتصف العام الجاري كما كان مقترحاً، والذي تراقبه الأسواق لقياس مدى التزامه بمكافحة التضخم بعد أن بلغ خمسة وسبعين بالمئة وهو أحد أعلى المعدلات في العالم.
وبحسب الوكالة الأمريكية، فإنه وعلى الرغم من أنه كانت هناك تكهنات بأن زيادة نسبة الأجور سيتم أوائل شهر تموز/ يوليو القادم، إلا أن رئيس النظام التركي رجب أردوغان لم يصدر لغاية الآن إعلاناً بهذا الشأن.
وتصاعدت حالة الاستياء الشعبي جراء التضخم في تركيا، مع إظهار بيانات رسمية للنظام التركي أن تضخم أسعار المستهلكين على أساس سنوي بلغ خمسة وسبعين في المئة فاصلة خمسة وأربعين، في أيار/ مايو الماضي، بما يفوق التوقعات.
وما تزال تركيا تواجه مشكلة التضخم رغم محاولات الفريق الاقتصادي الذي شكله رئيس النظام رجب أردوغان لإيجاد حل للمعضلة، مع فشل سياساته المالية التي أثرت سلباً على قيمة الليرة، وأدت لانهيارها إلى مستويات غير مسبوقة، وسط عجز تام من قبل النظام ومؤسساته عن القيام بأي إجراءات لمعالجة الأزمات المتراكمة التي تشهدها البلاد.
