سيناريوهاتٌ مخيفةٌ يبدو أنها باتت مطروحةً أمام مستقبل الصومال، وهي تحمل في تفاصيلها، ملامحَ مُشابهةً لما حدث في أفغانستان، عندما سيطرت حركةُ طالبان على السلطة، بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
وثائقُ اطّلعت عليها وكالة رويترز، أظهرت أن الحكومةَ الصومالية، تسعى إلى إبطاء انسحاب قوات حفظ السلام الإفريقية، وسط تحذيراتٍ من فراغٍ أمنيٍ مُحتمل، وقلقٍ يساور دول الجوار، من احتمال استيلاء حركة الشباب الإرهابية على السلطة.
الممثلُ الخاص للاتحاد الإفريقي لدى الصومال، ورئيسُ “أتميس” محمد الأمين سويف، قال إن الاتحاد الإفريقي والحكومةَ الصومالية، أكدا أهمية تنفيذ انسحابٍ وفقاً للظروف، للحيلولة دون أي فراغٍ أمني.
الحكومة الصومالية طلبت في رسالةٍ الشهرَ الماضي، إلى القائم بأعمال رئيس مجلس السلام والأمن، التابع للاتحاد الإفريقي، تأجيلَ سحب نصف القوات، البالغ قوامها أربعة آلاف جندي، والمُقرّر مغادرتها بحلول نهاية يونيو حزيران الجاري، إلى سبتمبر أيلول المقبل. ولم تُنشر تلك الرسالة من قبل.
وفي تقييمٍ مشتركٍ مع الاتحاد الإفريقي في آذار مارس الماضي، أوصت الحكومةُ الصومالية بتعديل الجدول الزمني للانسحاب بشكلٍ عام، بناءً على الاستعداد والقدرات الفعلية للقوات الصومالية، حيث حذّر ذلك التقييمُ الذي أُجري بتكليفٍ من مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، من أن السَحب المُتسرع لقوات “أتميس” سيساهم في فراغٍ أمني.
