مَع تزايد الحديث حول ارتكاب الجيش الإسرائيلي، انتهاكاتٍ بحق المدنيين الفلسطينيين، في الحرب الدائرة في قطاع غزة، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن القوات الإسرائيلية ربما انتهكت على نحوٍ متكرر، المبادئَ الأساسية لقوانين الحرب، وأخفقت في التمييز بين المدنيين والمقاتلين في حملتها العسكرية على القطاع.
المفوضية الأممية ذكرت في تقريرٍ يُقيّم ست هجماتٍ إسرائيلية، أسفرت عن سقوط عددٍ كبيرٍ من القتلى والمصابين، وتدمير بنيةٍ تحتيةٍ مدنية، أن القوات الإسرائيلية ربما انتهكت على نحوٍ مُمنهجٍ مبادئ التمييز والتناسب والتدابير الاحترازية في الهجوم.
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قال، إن متطلبات اختيار الوسائل والأساليب الحربية، التي تتجنب أو على الأقل تقلّص إلحاق الضرر بالمدنيين إلى أدنى حد، قد انتُهكت باستمرارٍ في حملة القصف الإسرائيلية.
من جانبها وصفت البعثة الدائمة لإسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف، التقريرَ بأنه “مَعيب من الناحية الواقعية والقانونية والمنهجية”، مشيرةً أن أي محاولةٍ للوصول إلى استنتاجاتٍ قانونيةٍ معيبة من الأصل، على حد تعبيرها.
بدورها قالت المتحدثة باسم المفوضية “رافينا شمداساني” إنه من المهم إصدار هذا التقرير الآن، وخاصةً أنَّ بعض هذه الهجمات قد مرَّ عليها نحو ثمانية أشهرٍ ولم تُجرَ بعدُ تحقيقاتٌ موثوقة.
وفي اجتماعٍ منفصلٍ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي، إن مُرتكبي الانتهاكات في الصراع يجب أن يحاسبوا.
بيلاي عرضت نتائجَ خلُص إليها تقريرٌ نُشر الأسبوع الماضي، وجاء فيه أن حركة حماس وإسرائيل ارتكبتا جرائمَ حرب، لكنها قالت إن إسرائيل وحدها مسؤولةٌ عن أخطر الانتهاكات بموجب القانون الدولي، والتي توصف بأنها “جرائم ضد الإنسانية”، وأضافت أن نطاق الخسائر بين المدنيين الفلسطينيين يصل إلى مستوى “الإبادة”.
