أرمينيا في موقفٍ لا تُحسد عليه، بعدما اضطرت بحسب مراقبين، إلى تسليم عددٍ من القرى الحدودية إلى أذربيجان، تحت ضغوطٍ سياسيةٍ ربما، أو اتفاقاتٍ من تحت الطاولة، لا يُراد أن يعلم بها الشعب الأرميني.
الحكومة الأذربيجانية أعلنتِ الجمعة، أنّ قواتها المَعنية بحرس الحدود، سيطرت على أربع قرىً في منطقة قازاخ على الحدود مع أرمينيا، قالت إنها تمّت بموجب اتفاقٍ مُبرَمٍ مع يريفان.
وذكر نائب رئيس وزراء أذربيجان شاهين مصطفاييف، في تصريحاتٍ نقلتها وسائلُ إعلام، أنّ المساحة التي سيطرت عليها بلادُه، بموجب اتفاق ترسيم الحدود، هي ستة كيلومتراتٍ مُربعةٍ ونصف.
مجلس الأمن القومي في أرمينيا قال بدوره الجمعة، إنّ الدولتين تسحبان قواتهما من منطقة تاووش – قازاخ الحدودية، وفقاً لما نقلته وسائلُ إعلامٍ روسية.
وكانت يريفان قد تحدثت في نيسان / أبريل الفائت، عن اعتزامها إعادةَ قرىً قالت إنها غيرُ مأهولةٍ إلى أذربيجان، في تحرُّكٍ وصفه الجانبان بأنه نقطةُ تحولٍ في طريقٍ صوب اتفاق سلامٍ بين البلدين، بعد قتالٍ تكرّر بينهما على مدار عقود.
أرمينيا
احتجاجات شعبية تطالب باستقالة باشينيان بعد “تسليم” قرى إلى أذربيجان
النظرة الرسمية الإيجابية لباكو ويريفان بشأن هذا القرار، لم تكن ذاتها بالنسبة للشعب الأرميني، الذي خرج في احتجاجاتٍ رافضةٍ للتسليم، والذي يعتبرونه بمثابة خيانة، مطالبين رئيس الوزراء نيكول باشينيان بالاستقالة.
وسبق لأرمينيا أنّ تعرضت لهزةٍ كبيرةٍ العامَ الماضي، إثر سيطرة أذربيجان بالقوة على كامل منطقة آرتساخ، وتسبُّبِها بتهجير عشرات آلاف الأرمن من هناك، في مشهدٍ وُصف بأنه تطهيرٌ عرقي.
وتتنازع يريفان، وباكو حليفةُ تركيا، التي يترافق ذكرُها مع مذبحة الأرمن التي ارتكبها العثمانيون في أوائل القرن الماضي، على أحقية كلٍّ منهما في السيطرة على مناطقَ تقع بين البلدين، وتقول أرمينيا إنها تعود لها عِرقياً وتاريخياً.
