مع احتدام المعارك والمتبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة ولايات سودانية، تتزايد المخاوف من توسع دائرة الحرب وتزايد معاناة المدنيين، وسط غياب أي مؤشر على تهدئة محتملة للصراع المستمر منذ منتصف نيسان/ أبريل من العام الماضي.
وسائل إعلام سودانية، أفادت بانسحاب مفاجئ لقوة من الجيش كانت ترتكز قرب معسكر “أبو شوك” للنازحين بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، أعقبه توغل لقوات الدعم السريع من الاتجاه الشمالي لمدينة الفاشر حتى عمق المعسكر.
موقع “سودان تريبيون” السوداني، نقل من جانبه عن عضو غرفة طوارئ معسكر “أبو شوك”، عبد الحفيظ الغالي، أن قوات الدعم السريع “ارتكبت انتهاكات” ضد المدنيين في المعسكر بما في ذلك استهداف الشباب العزل واعتقالهم ونهب الممتلكات.
بدورها، أعلنت غرفة طوارئ الفاشر في بيان، أن نحو عشرين شخصاً بينهم نساء وأطفال، تعرضوا لإصابات داخل معسكر “أبو شوك” نتيجة للاشتباكات العنيفة بين الدعم السريع من جهة والجيش والفصائل المتحالفة معه من جهة أخرى.
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام سودانية نقلاً عن مصادر عسكرية، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تبادلا القصف المدفعي لليوم الثالث على التوالي في محور الفاو بولاية القضارف شرقي البلاد، وشرقي مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط البلاد.
وأفاد موقع “سودان تربيون” أن سكان القرى الواقعة شرقي مدينة ود مدني باتوا عالقين في مناطقهم ويواجهون صعوبات في مغادرة قراهم مع بدء القصف المدفعي بين طرفي القتال.
منظمة “لا لقهر النساء”: حوادث الاعتداء الجنسي في ازدياد
وفي ظل هذه التطورات الميدانية، حذرت رئيسة منظمة “لا لقهر النساء” الحقوقية السودانية أميرة عثمان، من أن أعداد النساء اللواتي يتعرضن للاعتداء والعنف الجنسي في السودان تزداد بشكل يومي، ويتعذر حصر الأعداد بشكل دقيق.
أميرة عثمان، قالت لوكالة “أنباء العالم العربي” تعليقاً على توثيق “المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام” لحالات اعتداء جنسي في مخيمات النزوح السودانية، أنه لا يوجد أماكن صحية ممكن أن تلجأ النساء إليها، بسبب انهيار المنظومة الصحية وتدهور الخدمات العامة من مراكز شرطة وغيرها في كافة ولايات البلاد.
