بعد أشهر من المداولات والتحركات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي للحصول على دعم لهذه الخطوة، أعلنت النرويج وإيرلندا وإسبانيا أنها ستعترف بفلسطين دولةً مستقلةً.
رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، قال إن بلاده سوف تعترف رسمياً بفلسطين دولةً مستقلةً على أن يدخل الاعتراف حيز التنفيذ في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، مضيفاً أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يعني دعم القوى المعتدلة التي تراجع دورها بالنزاع المستدام.
وأضاف ستوره خلال مؤتمر صحفي، أن أوسلو تأمل في أن يسهم قرار الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، بإحلال السلام مع إسرائيل، والوصول إلى السلام الكامل في منطقة الشرق الأوسط.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس إن دبلن ستعترف بدولة فلسطينية، مشيراً إلى أنه يتوقع من دول أخرى اتخاذ خطوة الاعتراف بدولة فلسطين خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيث، أن حكومته ستعترف بدولة فلسطينية ابتداءً من الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
ورداً على الخطوة، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها أمرت باستدعاء فوري للسفيرين الإسرائيليين من إيرلندا والنرويج، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن قرار الاعتراف بدولة فلسطينية يقوض حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها وجهود إعادة المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة.
وكانت سلوفينيا ومالطا العضوان في الاتحاد الأوروبي قد أعلنتا خلال الأسابيع القليلة الماضية أيضاً أنها تعتزمان الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، وتقول الدول المشاركة في الخطوة إن حل الدولتين ضروري لإحلال السلام الدائم بالمنطقة.
ورغم اعتراف مئة وثلاث وأربعين دولة من إجمالي مئة وثلاث وتسعين بالأمم المتحدة بدولة فلسطين، يتباين تعامل الدول الأوروبية مع القضية، حيث اعترفت بها بعض الدول منذ زمن مثل السويد، فيما لا تعتزم فرنسا الاعتراف بها إلا إذا كان الأمر يمثل ما أسمته “أداة فعالة لإحراز تقدم نحو السلام”.
وتقول النرويج، غير العضو في الاتحاد الأوروبي، منذ فترة طويلة إنها لن تعترف بدولة فلسطينية إلا إذا كان لذلك تأثير إيجابي في تحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك بما يتفق مع ما تقوله الولايات المتحدة بشأن المسألة.
