حالة من الترقب يعيشها سكان مدينة رفح في قطاع غزة الذين انهكتهم الحرب منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بسبب تهديد الجيش الإسرائيلي باجتياحها بشكل كامل عسكرياً، حيث وصل عدد سكانها إلى قرابة مليون ونصف المليون نسمة بعد نزوح أهالي شمال القطاع إليها بحسب الأمم المتحدة.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”V0M_A0NFkPQ”]
الجيش الإسرائيلي كثف قصفه خلال الأيام الأخيرة على مدينة رفح الجنوبية مما أجبر سكانها على التدفق نحو المناطق الساحلية بالمدينة هرباً من هذا القصف العنيف على مناطقها الشرقية التي طلبت إسرائيل من سكانها إخلاءها، مما يهدد بنسف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة بين الطرفين.
وعلى الرغم من المعارضة الدولية لهجوم شامل على رفح، حولت إسرائيل تركيزها إلى المدينة المكتظة بالسكان والنازحين، مؤكدة أنها تريد تدمير آخر معاقل حركة حماس التي تحملها تل أبيب مسؤولية فشل مفاوضات الهدنة بسبب اخفائها معلومات عن مصير المختطفين الإسرائيليين لديها.
بالمقابل يحُمل فلسطينيون حكومة بنيامين نتنياهو، عرقلة فشل المفاوضات التي ترعاها أطراف إقليمية ودولية، مشيرين إلى أن هدف إسرائيل هو القضاء على حركة حماس واجتياح مدينة رفح بشكل كامل عسكرياً.
فشل المفاوضات دفع بأهالي المختطفين الإسرائيليين إلى الاحتجاج ضد حكومة نتنياهو، من جديد بعد تنحية تلك الخلافات جانباً لفترة من الوقت بسبب الشعور بالصدمة في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر التي شنتها حركة حماس، رافعين شعارات تدعو إلى التوصل إلى اتفاق فوري لإطلاق سراح نحو 130 رهينة إسرائيلية ما زالوا محتجزين في غزة.
شعارات المحتجين الإسرائيليين زادت من آمال الفلسطينيين بأن ضغط الشارع الإسرائيلي ربما يدفع حكومة نتنياهو بالقبول بهدنة تطلق سراح مختطفيهم لدى حركة حماس وتنهي الحرب المنهكة على غزة، وتخفف من معاناة شعبها.
وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، تترقب عيون الفلسطينيين الجهود الإقليمية والدولية لإيقاف هذه الحرب المدمرة عليهم وتنتشلهم من براثن الدمار والنزوح ما بين الشمال والجنوب في القطاع.
