بعد تحركات دولية حول ملف اللجوء السوري، كانت للبنان بصمةٌ كبيرة فيها خلال الآونة الأخيرة، استأنفت بيروت عمليات الترحيل القسري بحق اللاجئين السوريين، دون أي اعتبارٍ للتحذيرات الحقوقية بشأن المخاطر المحتملة عليهم، في ظل الانتهاكات المستمرة في سوريا.
فمع ساعات الصباح الأولى من يوم الثلاثاء، حشدت السلطات اللبنانية مئات اللاجئين السوريين، لترحيلهم إلى سوريا، في وقتٍ تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن ترحيل قافلتين ضمتا ثلاثمئة وعشرة أشخاص، انطلقت إحداها باتجاه محافظة حمص السورية.
وكالة سانا الحكومية في سوريا، أكدت وصول دفعتين من اللاجئين السوريين من لبنان، عبر معبري “جوسيه” بريف محافظة حمص وسط البلاد، و”الزمراني” بمحافظة ريف دمشق.
لبنان
الجيش يقتحم مخيماً للسوريين ويعتدي عليهم بالضرب قبيل ترحيلهم
عملية الترحيل هذه، جاءت بعيد شن الجيش اللبناني مداهمات على مخيم للاجئين السوريين في منطقة البقاع، تزامنا مع اعتداء عناصره على القاطنين فيه بالضرب والإهانات، وتكسير بطاقاتهم الشخصية وإتلاف أوراقهم الثبوتية، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان لبنان قد ناقش مع دول أوروبية إمكانية إنشاء ما تسمى بالمناطق الآمنة في سوريا، لتسهيل عودة اللاجئين إليها، وسط محادثات بين مسؤولين لبنانيين وسوريين.
وفي وقت سابق عبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن هذه التطورات، نظراً للظروف القهرية التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان، وقالت إن الحكومة اللبنانية تبنت سلسلةً من اللوائح القسرية للضغط على اللاجئين للعودة إلى بلادهم.
ويتعرض اللاجئون السوريون في لبنان وتركيا على وجه الخصوص، لمضايقات واعتداءات أخذت طابع العنصرية، وسط ترحيل البلدين لأعداد كبيرة بشكل قسري، تحت مسمى العودة الطوعية.
