تزداد المخاوف من تفاقم المجاعة في مناطقِ قطاع غزة، بعد هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة رفح وسيطرته على الجانب الفلسطيني من المعبر الحدودي مع مصر، والذي تسبب بتوقّف إدخال المساعدات والبضائع بشكلٍ شبهِ كامل إلى القطاع المحاصر.
مصادرُ محلية فلسطينية أوضحت أنّه منذ نحو ثمانية أيّام لم تدخل إلى قطاع غزة أيُّ بضائعَ، سوى عدّةِ شاحناتٍ تحمل مساعداتٍ محدودةً من الطحين، بالإضافة إلى جزءٍ بسيطٍ من المعلّبات الغذائية، مشيرةً إلى أنه سبق ذلك بنحو أسبوع قرارُ منع إدخال الخضار واللحوم المجمّدة بشكلٍ كامل.
الخشية من تفاقم المجاعة تتزامن مع اشتداد المعارك بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي المتوغّل في جباليا شمال القطاع، ومدينة رفح في الجنوب، ما يهدّد بمنع إدخال المساعدات إلى شمال ووسط القطاع بعد إغلاق المعابر في الشمال ومعبر رفح في الجنوب.
من جانبها، ذكرت تقاريرُ إسرائيلية أنّ الجيش قرّر فتح طريقٍ حدوديةٍ بمثابة معبرٍ مؤقّتٍ غرب بيت لاهيا لإدخال المساعدات مجدّداً إلى مناطق شمال القطاع، بعد بدء عمليةٍ عسكريةٍ في جباليا المجاورة، لكن محتجّين إسرائيليين هددوا بقطع طريق المساعدات، ومنعوا إدخال مساعداتٍ في وقتٍ سابق.
وتسبب منع دخول المساعدات إلى غزة خلال الأشهر القليلة الماضية بمجاعةٍ حادّة أودت بحياة ما يصل إلى ستة وعشرين من الأطفال وكبار السن في شمالي ووسط قطاع غزة، فيما تتعاظم المخاوف من تكرار هذا السيناريو في جنوبي القطاع، إثر الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح.
وحذرت الأمم المتحدة في الأيام الماضية من أن عدم إدخال المواد والمساعدات إلى القطاع، ينذر بكارثةٍ إنسانيةٍ جديدة، ومجاعةٍ ستطول هذه المرّة مناطقَ قطاع غزة جميعَها.
