تستمر الانتهاكات بحق اللاجئين السوريين في لبنان، من قبل السلطات الأمنية والجيش وبعض المواطنين التابعين لأحزاب وقوى سياسية، وبتحريض مباشر من قبل مسؤولين بحكومة تصريف الأعمال وسياسيين بارزين، بالتزامن مع إعلان السلطات استئناف عمليات الترحيل القسري ضد اللاجئين إلى بلادهم.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف بأن عناصر من الجيش اللبناني داهموا مخيماً للاجئين السوريين في بلدة بر إلياس التابعة لمحافظة البقاع شرقي البلاد، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح والإهانات، إضافة لتكسير البطاقات الشخصية وإتلاف الأوراق الثبوتية الرسمية لأكثر من مئة لاجئ سوري.
المرصد الحقوقي أشار إلى أن عملية الاقتحام والضرب جاءت قبيل عملية ترحيل قسري بحق هؤلاء السوريين حيث نقلهم الجيش اللبناني بسيارات خاصة إلى الحدود مع سوريا، ومنها إلى داخل الأراضي السورية.
هذه التطورات جاءت بالتزامن مع إعلان السلطات اللبنانية أنها ستستأنف تسيير رحلات ما أسمتها بـ”العودة الطوعية” للاجئين السوريين إلى بلادهم الثلاثاء، حيث أُعلن عن قافلتين تضمان ثلاثمئة لاجئ تتجهان إلى ريف دمشق وحمص انطلاقاً من بلدة عرسال وذلك بالتنسيق مع قوات الحكومة السورية.
إعلان السلطات اللبنانية، اعتبرته منظمة العفو الدولية أمراً مقلقاً نظراً للظروف القهرية التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان، وقالت إن الحكومة اللبنانية تبنت سلسلة من اللوائح القسرية للضغط على اللاجئين للعودة إلى بلادهم، مشيرة على أن مثل هذه الظروف تثير المخاوف بشأن حرية اللاجئين في الموافقة على العودة إلى سوريا.
