اصطف سكان من كاليدونيا الجديدة يوم الأحد أمام مراكز الاقتراع للمشاركة في استفتاء قد يجعل الأرخبيل الفرنسي الواقع في جنوب المحيط الهادي أحدث دولة في العالم، في خطوة جاءت نتيجة عملية لإنهاء الاستعمار بدأت قبل 30 عاما.
وهذا أول تصويت بشأن تقرير المصير تشهده أرض فرنسية منذ تصويت جيبوتي بالاستقلال عام 1977.
ويحق التصويت لنحو 175 ألف شخص من أصل 280 ألفا يعيشون في الأرخبيل. ووفقا لاستطلاعات جرت الأسبوع الماضي من المتوقع أن تأتي نتيجة التصويت لصالح البقاء جزءا من فرنسا.
تبعد كاليدونيا الجديدة، التي اكتشفها المستكشف البريطاني جيمس كوك، أكثر من 16700 كيلومتر عن فرنسا وأصبحت مستعمرة فرنسية عام 1853.
وتشهد المنطقة توترا عميقا منذ فترة طويلة بين السكان الأصليين المؤيدين للاستقلال والمعروفين باسم الكاناك وأحفاد المستوطنين الاستعماريين الذين مازالوا موالين لباريس.
ولن يؤدي التصويت بالموافقة على الاستقلال إلى جرح كبرياء فرنسا فحسب ولكنه سيحرم باريس أيضا من أن يكون لها وجود في منطقة المحيطين الهندي والهادي حيث تعزز الصين وجودها.
ويعتمد اقتصاد كاليدونيا الجديدة على مساعدات سنوية فرنسية قيمتها 1.3 مليار يورو وكذلك على معدن النيكل الذي يشكل إنتاجها منه ربع الانتاج العالمي وعلى السياحة.
وتتمتع كاليدونيا الجديدة بالفعل بقدر كبير من الحكم الذاتي ولكنها تعتمد بشكل كبير على فرنسا في أمور مثل الدفاع والتعليم.
