تستمر الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والمراكز الخدمية وقوى الأمن الداخلي في ريف دير الزور شرقي سوريا، من قبل خلايا تنظيم داعش الإرهابي والمجموعات المسلحة التابعة لقوات الحكومة السورية وأفرعها الأمنية.
ومع تصاعد المواجهات العسكرية في تلك المناطق، أعلنت الأمم المتحدة إثر تعرض أحد مراكزها لإطلاق نار وتقييد الوصول إليه، تعليق الأعمال الإنسانية في دير الزور حتى إشعار آخر، الأمر الذي يؤثر سلباً على حياة آلاف المدنيين الذين هم بحاجة ماسة لتلك المساعدات.
منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، أعرب في بيان عن قلقه البالغ من تصاعد الهجمات على الضفة الشرقية لنهر الفرات في الآونة الأخيرة، محذراً من أن هذه الهجمات تزيد من تعقيد الوضع المتردي أصلاً في سوريا، كما تؤدي إلى توقف الأعمال الإنسانية، وتعطل إمكانية إيصال المساعدات الإغاثية.
وأكد عبد المولى على تقييد الوصول إلى مركز الأمم المتحدة بدير الزور حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أنه وردتهم تقارير عن وقوع أضرار مادية في ممتلكات وأصول تستخدم لأغراض إنسانية، إضافة إلى وقوع قصف بقذائف الهاون في محيط مدرسة بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
المسؤول الأممي دعا جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لما وصفها بالأعمال العدائية، التي قال إنها تؤثر على عمليات الإغاثة وعلى المدنيين الذين تخدمهم في دير الزور وجميع المناطق الأخرى في سوريا، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وتشهد مناطق عدة في ريف دير الزور الشرقي منذ أشهر، هجمات من قبل مجموعات مسلحة تابعة لقوات الحكومة وأفرعها الأمنية، وبثت قوى الأمن الداخلي في إقليم شمال وشرق سوريا، اعترافات عدد من عناصر تلك المجموعات، الذين أكدوا تلقيهم أوامر بشن تلك الهجمات بهدف نشر الفوضى في ريف دير الزور، وذلك بالتوازي مع استمرار هجمات خلايا داعش في المنطقة.
